تعتبر عملية تكاثر الخيول ومدتها جزءاً أساسياً من علم الإنتاج الحيواني. متوسط مدة حمل الحصان، المعروف أيضاً بالجِدَب، هو حوالي 11 شهراً أو 336 يوماً. هذا يعني أن فترة الحمل لدى الخيل تقارب سنة كاملة. تبدأ هذه الفترة منذ التلقيح الناجح حتى الولادة المؤقتة التي تُعرف باسم "القطيع". خلال هذه الـ 11 شهر، تمر الجَزور (الحامل) بعدة مراحل مهمة تشمل الزيادة المستمرة في وزنها وحجم جنينها، بالإضافة إلى تغيرات هرمونية جسيمة لتحضير جسم الأم للولادة القادمة.
معظم الأحصنة قادرة على الإنجاب بين سن الخامسة والسادسة وتستطيع تحقيق أقصى إنتاج لها عادة بين عمر الثامنة والثالثة عشر. ولكن يمكن للحظائر الاحترافية والحواشي المحترفة تحديد الوقت الأنسب لعملية التزاوج بناءً على عوامل مثل الصحة العامة للفرس وصحتها العقلية والتاريخ السابق لوثائق النسل من أجل ضمان ولادة طبيعية وسليمة قدر الإمكان.
بعد اكتمال فترة حمل تقدر بنحو عام واحد، يأتي وقت الولادة، وهو لحظة حاسمة ومحفوفة بالتحديات بالنسبة للأم والفُروخ حديثي الولادة معًا. بمجرد خروج الفروخ إلى العالم، هناك حاجة ماسّة لرعاية طبية ودعم مباشر للتأكد من نموها بشكل صحيح وأنهما مرشّحون جيدون لتكون حيوانات رياضية مستقبلية ناجحة إن كانت تلك هي الرؤية المرجوة لهم.
من الجدير ذكره أنه رغم اختلاف بعض التفاصيل الطفيفة بناءً على عدة عوامل بما فيها سلالة الخيل والعوامل البيئية وظروف الحياة اليومية لكل حصان، فإن المعدلات النظرية لفترة الحمل تبقى ثابتة نسبياً ضمن المدى المتراوح ما بين تسعة أشهر ونصف وشهرين إضافيين كحد أعلى مما ذكر سابقاً. لذلك يعتبر فهم دورة حياة الخيول وكيفية التعامل مع كل مرحلة منها أمر ضروري لأصحاب الأحصنة ومن هم مهتمون بهذا المجال الرائع.