تحليل إعرابي لقصيدة 'أرق على أرق' للشاعر العربي الكبير أحمد شوقي

تعدّ القصائد الشعرية العربية من أهم الأشكال الأدبية التي تعكس جمال اللغة العربية وقدرتها على إيصال الأفكار العميقة والمعاني الجميلة. واحدة من هذه القص

تعدّ القصائد الشعرية العربية من أهم الأشكال الأدبية التي تعكس جمال اللغة العربية وقدرتها على إيصال الأفكار العميقة والمعاني الجميلة. واحدة من هذه القصائد هي "أرق على أرق"، والتي كتبها الشاعر المصري الشهير أحمد شوقي. سنقوم في هذا التحليل بإعراب أبيات مختارة من القصيدة مع التركيز على الدلالة الرمزية والتعبير الشعري فيها.

في مطلع القصيدة يقول شوقي:

"أَرَقٌ عَلَى أَرَقٍ يَحْدُو بي وَهْمِي... كأَنِّي غريقٌ فِي بحْرِ الحُمَّى."

يمكن إعراب البيت كما يلي:

* أَرَقٌ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

* عَلَى: حرف جر مبني على السكون.

* أَرَقٍ: اسم مجرور بالكسرة لأنه منقوص، وهو مضاف.

* يَحْدُو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

* بِي: الباء حرف جر مبني على الكسر، وي+ ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

* وهْمِي: همزة الوصل غير مهملة لأن الفعل ماضي، وتاء المتكلم ضمير متصل في محل رفع فاعل للفعل يحيدو. وهمي مضاف إليه مجرور.

* كأنِّي: كأن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسمين الداخلين تحتها "غريق وبحر". وهي هنا للتوكيد فقط وليست شرطية لتشابه الجملة قبل وبعدها من ناحية المعنى.

* غريقٌ: خبر كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

* فِي: حرف جر مبني على الفتح.

* بحْرِ: اسم مجرور بالكسرة وهو مضاف.

* الحُمَّى: نائب فاعل للحكم "غريق" فهو حال، والحمية مضاف اليه مجرور أيضا.

هذا البيت يعبر عن حالة شديدة من القلق والأرق التي تؤثر على نفس الشاعر مثل الغريق الذي يغرق في بحر الحمى، مستخدماً التشبيه للاستعارة من الواقع إلى الحالة النفسية.

سنواصل تحليل المزيد من الآيات الأخرى لاحقا لنستعرض بعض المواقف الشعرية ودلالاتها الإعرابية بشكل أكثر تفصيلاً.


حسن الحدادي

6 Blog Postagens

Comentários