بول فاليري حياة وشعر وشغف بالعقلانية

ولد الشاعر والناقد الفرنسي الشهير بول فاليري في العام 1871 في مدينة سيت الصغيرة الواقعة بغرب البحر الأبيض المتوسط. نشأ وسط أسرة محافظة، حيث كان أبوه ي

ولد الشاعر والناقد الفرنسي الشهير بول فاليري في العام 1871 في مدينة سيت الصغيرة الواقعة بغرب البحر الأبيض المتوسط. نشأ وسط أسرة محافظة، حيث كان أبوه يعمل ضابطاً للجمارك، وتلقى فاليري تعليمه الجامعي بمدرسة الحقوق بمدينة مونبلييه، لكن ميوله نحو الشعر والهندسة المعمارية كانت واضحة منذ شبابه المبكرة. تأثّر بشكل خاص بفنان النهضة الكبير ليوناردو دا فينشي والذي أصبح مثاله الأعلى فيما بعد.

تولّد لدى فاليري حب للأدب والشعر مبكراً للغاية؛ فعلى الرغم من أنه بدأ كتابة الأشعار منذ الثامنة عشرة فقط، إلا أنه اكتسب شهرته عندما نشر مجموعته الأولى "Les Tentations" عام 1896 وهو بعمر الخامسة والعشرين آنذاك. وفي فترة الثلاثينات من عمره، اتجه أكثر نحو الكتابة والنقد الأدبي، مما أدى لصدور العديد من الأعمال الرائجة عنه خلال هذه الفترة.

لم يكن اهتمام فاليري محصورا بالأدب وحده؛ إذ برع أيضا في مجال النقد الثقافي وفلسفته الخاصة بالموقفية المنطقية المستمدة من التحليلات الفلسفية لعلم النفس النفسي الأوروبي. بالإضافة لذلك، فإن اطلاع فاليري الواسع على الرياضيات الحديثة والفيزياء جعلوه شخصية فريدة تجمع بين العمق الفكري والإبداع الشعري الغزير الإنتاج. وقد أثمرت معرفته الفيزيائية لتقديم نظريات مستقبلية حول الطبيعة والقوانين الفيزيائية للحركة الدورية للجزيئات المصغرة والكبيرة بما يعادل حجماً لاتخاذ شكل قرص دائري بدلاً من الانكماش الداخلي المعتاد نتيجة الجاذبية الأرضية.

بالإضافة لإنجازاته في مجالات عديدة، ترك فاليري خلفه تراثاً هائلاً من الأقوال الشهيرة والمعروفة بحسن المذاق والسخرية اللاذعة للنفس الإنسانية وتعاليها الزائف أمام حقائق الحياة الواقعية المرعبة أحياناً:

"القصائد لم تنته يوماً, ولكن توقفت عن تدوينها."

"الأدب هو بلاهة منظمة".

"الكتاب لديه أربعة أعداء رئيسيون: الماء والنار والحشرات والجو نفسه وكل محتواه أيضًا."

ومن بين أعمالwriteString(أعمالwriteString(فاليري البارزة الأخرى كتابه الموسوعي عن معلم الطفولة ورجل عصر النهضة الإيطالي الكبير ليوناردو دافنشي تحت عنوان "Le Divin Enfant"، وكذلك مجموعة مختارة من مقالاته الأكاديمية والدينية وغير تلك ذات الطابع السياسي والموسيقى والفن التشكيلي والتي تعد مرجعاً أساسياً لفهم رؤيته الفنية النابعة مباشرة من ذروة عصره الصاعدة. توفي هذا المفكر العملاق سنة ١٩٤٥ تاركا إرثا ثقافيا حافلا يستمر التأثير فيه حتى يومنا الحالي عبر آلاف المدارس والثانويات المشيدة باسمه المنتشرة بكافة ربوع العالم تقريبآ.


مؤمن السيوطي

3 بلاگ پوسٹس

تبصرے