أشجان القلب وأنين الروح: قصيدة إلى المحبوب الجريح

بين طيات الزمان تائهٌ الأثر، وبين دروب الأحزان ضائعُ الفكر، حين يغدو الحب كالنار تلظّي، وتصير العيون سلاسلاً تسبي. أما أنا يا حبيبتي، قد غدوت كتلةً من

بين طيات الزمان تائهٌ الأثر، وبين دروب الأحزان ضائعُ الفكر، حين يغدو الحب كالنار تلظّي، وتصير العيون سلاسلاً تسبي. أما أنا يا حبيبتي، قد غدوت كتلةً من الألم والجراح، كل نبضةٍ هي ذكرى لك، وكل نفسٍ هو انفطار لذكرياتنا الحمراء.

في الليالي التي كنت فيها ملاذي، والأيام التي اتسعت فيها أحضانك لأرواحنا، كانت الحياة زهرةً متفتحةً بألوان الفرح والتسامح. لكن القدر لعب لعبته القاسية، فجرح قلب عاشقان بدأت رحلتيهما معاً تحت ظلال الغرام الأولى. اليوم، بينما يبحث كل واحد فينا عن الشفاء وسط الوحدة والحزن، نجد بأن جروحنا لم تشفى بعد رغم مرور الوقت.

الألم ليس مجرد شعور عابر؛ إنه تاريخ مشترك بين روحين ارتبطتا بحبال حب قويّة يصعب تفكيكها حتى عند الانفصال. تلك اللحظات المؤلمة لن تُنسَى أبدا لأنها جزء مما جعلنا ما نحن عليه الآن—محبين وجرحانا عميقان ولكن مازال لديهما إيمان بأنه يمكن للأوقات الصعبة أن تصقل قلوب الطيبين.

ربما نكون الآن بعيدين جغرافياً ولكنه ليس الثبات الوحيد للتغيير. فالحب الحقيقي يجري عبر الحدود ويتخطى المسافات العقيمة. لذلك دعيني أخاطبك بكل صدق وصراحة قائلاً: "أنتِ دائماً مكانا خاصا في روحي"، وستبقى كذلك مهما حدث. ومع أن الطريق قد تعثّر مؤقتاً بسبب عقبات الواقع المريرة إلا أنه يبقى طريق يسطع بنور الوفاء والإخلاص نحو مستقبل أكثر سلاماً ومحبة.


إبتهال الراضي

7 بلاگ پوسٹس

تبصرے