أوطانٌ تُحكى وأشعارٌ تعلو فوق الأثيرِ

في رحاب الشعر العربي الجميل تجد دائماً مكاناً خاصاً لأبيات تتغنّى بالوطن وجمالياته وتاريخه العريق. فالشعر كالعطر الندي يعبق بروح الأمجاد والأرض الطيبة

في رحاب الشعر العربي الجميل تجد دائماً مكاناً خاصاً لأبيات تتغنّى بالوطن وجمالياته وتاريخه العريق. فالشعر كالعطر الندي يعبق بروح الأمجاد والأرض الطيبة التي نشأنا عليها. وفي هذا السياق سنسلط الضوء على بعض أبيات الشعر الخالدة والتي تعد تحية صادقة إلى الوطن العزيز.

يقول الشاعر أحمد شوقي: "الوطنُ مَنْزِلَتي وإني غريبٌ ما لمْ أَرَها وما لي غيرُ راحةٍ". هذه الأبيات تعبر بكل بساطة عن معنى الوطن بالنسبة لنا؛ فهو البيت الثاني الذي نجد فيه الراحة والأمان بعد الله سبحانه وتعالى. كما يؤكد لنا أيضاً أنه بغض النظر عن المكان الذي نسافر إليه، فإن الروح تبقى مرتبطة دوما بالأرض التي ولدت فيها.

وبلغة أخرى يعبر حافظ إبراهيم عن نفسه قائلا:"بلدي لو سابت كل بلاد الدنيا أنت حنيني وحبِّـي وكل أغراضي"، مشيرا بذلك أنه حتى وإن بدت لديه فرصة لتغيير موقع سكناه، فسوف يبقى محتفظا بحبه لبلده ومستذكرا ذكرياته الجميلة هناك. فهذا الحب للوطن ليس مجرد ارتباط أرضي فقط ولكنه أيضا تاريخ وثقافة وشخصية متجذرة منذ الزمن القديم.

وفي قصيدة أخرى للشاعر محمود درويش يقول: "فلسطين ليست قطعة ارض هي رئة العالم"، مما يشير إلى أهمية فلسطين في قلب الشعراء العرب كونها أكثر من مجرد حدود سياسية - إنها رمز القوة والعزة والتحدي أمام الظلم والإحتلال الغاشم.

إن عظمة الشعراء تكمن في قدرتهم على نقل المشاعر الوطنية عبر القصائد، مستخدمين اللغة الفصحى الرقيقة لإثارة الأحاسيس لدى القارئ والمستمع alike. وهكذا يمكن تلخيص جماليات وطننا الحبيب بتلك العبارات الخالدة التي تسرد قصة حنيننا الدائم له ولجماله الأخاذ.


注释