ابن الرومي، أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، هو شاعر عظيم من العصر العباسي الثاني، ولد في بغداد عام 221 هـ (836 م). ينحدر من أصول رومية من جهة أبيه وفارسية من جهة أمه. اشتهر ابن الرومي بشعره السلس والعذب والمتضمن للهجاء الكاريكاتوري، مما جعله أحد أشهر الشعراء المولودين في القرن الثالث الهجري.
تتلمذ ابن الرومي على يد محمد بن حبيب، وكان لديه ثلاثة أبناء توفوا جميعاً في طفولتهم. بالإضافة إلى شعره، كتب ابن الرومي العديد من الكتابات النثرية، ومنها رسالته إلى القاسم بن عبيد الله. كان يتميز بشخصية حساسة وحادة المزاج، ولكنه كان صادق المودة وعاطفي تجاه أهله وذويه.
كان ابن الرومي مولعاً بالعلم منذ صغره، حيث انصرف لمتابعة تعليمه في مجالس العلماء والفقهاء والأدباء والرواة. تتلمذ على يد العديد من المعلمين، بما في ذلك أبي العباس ثعلب، واهتم بتعلم الفلسفة والثقافة المعاصرة والشعر ورواية القديم والحديث.
توفي ابن الرومي في الثامن والعشرين من جمادى الأولى عام 283 هـ (13 يوليو 896 م)، وقد اشتهر بقدرته على الوصف والشعر وتوليد المعاني المبتكرة. يُعرف ديوانه بأنه أحد أكبر الدواوين الشعرية في التاريخ العربي. قيل أن وفاته كانت بسبب تسميمه بسبب هجائه للوزير القاسم بن عبيد الله، حيث كان ابن الرومي لا يمدح رئيساً أو مرؤوساً إلا وعاد إليه فهجاه، مما قلل من فائدته الشعرية وأدى إلى وفاته.