أثر المعلم البالغ وسخاء قلبه: تقدير واجب نحو معلمينا

ليس هناك شك بأن المعلمين يشكلون العمود الفقري للنظام التعليمي، فهم الذين يستحقون الاحترام والتقدير بلا حدود. إن ذكر اسم المعلم يكفي لإشعال شعلة الحماس

ليس هناك شك بأن المعلمين يشكلون العمود الفقري للنظام التعليمي، فهم الذين يستحقون الاحترام والتقدير بلا حدود. إن ذكر اسم المعلم يكفي لإشعال شعلة الحماس والإبداع لدى الجميع، فهو المنارة التي توجهنا نحو مستقبل أفضل ومعرفة أشمل. تشيد آيات الكتاب المقدس والحديث الشريف بتكريم العلم والمعلمين، كما يؤكد الآية القرآنية "يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" (الأحزاب:16) على المكانة الخاصة للمعلمين في نظر الرب.

المعلم أكثر بكثير من مجرد مُعطِ للأفكار والمواعظ - إنه مهندس النفوس وباني المستقبل. لديه القدرة الفريدة لتوجيه الشباب نحو الإنجازات العظيمة عبر تنمية المواهب المختلفة وتحفيز التفكير الناقد وغرس الأخلاق والقيم الإسلامية السامية. هذه المهمة ليست سهلة ولا رخيصة، فالطفل تحت رعايته غداً سيكون الطبيب أو المهندس أو العالم الذي سيغير العالم. إن وظيفة المعلم هي واحدة من أصعب الأدوار لأن تأثيره يدوم مدى الحياة ويترك أثراً عميقاً.

وليس صدفة تسمية المعلم بـ "النبي"، إذ أنه ينقل الرسالة الروحية والعلمية بنفس الوقت. تحمل مهمته الأمانة لنشر الحقائق وتشكيل شخصية الأجيال القادمة وفق نهج أخلاقي صحيح. لذلك فإن حق المعلم علينا ليس فقط تقديره مادياً، بل أيضاً احترام صفاته الإنسانية ورعايتنا لشعوره بالإنجاز والكرامة أمام المجتمع.

إن معرفتنا بتاريخ الأمم والحضارات مرتبط ارتباط وثيق باسم هؤلاء الأفراد المخلصين الذين نقلوا لنا تراث آبائنا وأجدادنا وعلمونا قراءة الماضي لبناء حاضر ومستقبل أفضل. ما قدموه ومازالوا يقدمونه يستحق كل الثناء والشكر الجزيل، وستظل أعمالهم خالدة بمثابة ضوء مرشد لأجيال قادمة.

وبالتالي، دعونا نتذكر دائما الدور الحيوي للمعلمين ونقدر مجهوداتهم بكل جدية واحتفاء مناسبين، لأنه بدونهم ستكون رحلتنا نحو التعلم والاستنارة أقل إشراقا بكثير مما هي عليه الآن.


القاسمي القبائلي

14 ब्लॉग पदों

टिप्पणियाँ