كان أمية بن خلف شخصية بارزة خلال العصر الجاهلي والإسلام الأولوي، وهو واحد من الصحابة الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ المسلمين. ولد قبل ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم بفترة قصيرة، وكان زعيم قبيلته بني عبد الدار في مكة المكرمة. اشتهر بشجاعته وحكمته التي جعلت منه قائداً محترماً ليس فقط بين أفراد قبيلته ولكن أيضاً لدى العديد من القبائل العربية الأخرى.
على الرغم من كونه كافراً قبل الإسلام، إلا أنه لم يكن عدائياً تجاه الدعوة الإسلامية الجديدة تحت قيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. عندما أدخل الرسول الإسلام إلى مكة، ظل أمية حائلاً أمام انتشار الدين الجديد بسبب تأثيره الكبير داخل مجتمعه. ومع ذلك، فقد لحظ بعض الرواة الإسلاميين تغيرات ملحوظة في شخصيته بعد هجرة النبي إلى المدينة المنورة. هذه التحولات ربما كانت نتيجة للمواعدات المتعددة التي قام بها مع النبي وصحابته الآخرين.
في النهاية، اعتنق أمية الإسلام تحت ضغط شديد من زوجاته وأطفاله وأعضاء آخرون من عائلته. وقد حدث هذا التحول المهم في حياته عام 8 للهجرة، مما جعله واحداً من أولئك الذين أسلموا مؤخرًا. يذكر البعض أنه قد تكون هناك دوافعه الخاصة لتأخير إسلامه، بما فيها الخوف من رد فعل مجتمعه المحافظ والتقاليدي. لكن بمجرد دخوله في دين الله الحق، أصبح داعماً مخلصاً للنبي ودينه الجديد.
توفي أمية بن خلف حوالي العام 11 للهجرة، تاركًا وراءه ذكرى رجل كان له دور حيوي في مختلف مراحل التطور الاجتماعي والديني لمجتمع مكة وتاريخ العرب عموماً. رحيله شكل نهاية لعهد مهم ولكنه بدأ بداية جديدة لمرحلة جديدة ومفصلية من الحياة السياسية والعقائدية لأهل الجزيرة العربية.