ذكرى استقلال المغرب: احتفاء بتاريخ النضال الوطني والحاضر المزدهر

يُعتبر يوم الثامن عشر من نوفمبر من كل عام حدثًا بارزًا في التقويم الوطني للمغرب، وهو ما يعرف بعيد الاستقلال. يعود تاريخ هذا العيد إلى العام ١٩٥٦، حين

يُعتبر يوم الثامن عشر من نوفمبر من كل عام حدثًا بارزًا في التقويم الوطني للمغرب، وهو ما يعرف بعيد الاستقلال. يعود تاريخ هذا العيد إلى العام ١٩٥٦، حين عاد السلطان محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن، مما أدى لإعلان استقلال المملكة المغربية عن الحكم الفرنسي والإسباني الذي دام نحو أربعة وأربعين عاماً.

بعد سنوات طويلة من مقاومة الاحتلال والاستعمار، قررت الحكومة الفرنسية إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالمغرب في العام ١954م، فأرسلت جيلبرت جراندفال كمقيم لها هناك. رغم محاولاته لمصالحة الشعب المغربي، واجه تحديات كبيرة بسبب المعارضة الشديدة من قبل بعض المسؤولين والمستوطنين الفرنسيين. في هذه الأثناء، شكل الجيش المحلي حركة "جيش التحرير"، شن هجماته على مواقع القوات الاستعمارية بالقرب من المناطق الإسبانية.

أمام الضغط الشعبي والنضالات السياسية والعسكرية المكثفة، رضخت فرنسا لطلب الشعب المغربي باستعادة سلطانه التاريخي. فقد أصدرت قرارها بالسماح بعودة محمد الخامس إلى عرشه وتشكيل حكومة ديمقراطية بمشاركة واسعة للشعب المغربي نفسه. وبالتالي، أصبح محمد الحاكم الشرعي للمملكة مرة أخرى وأطلق عملية انتقال حر لاستعادة السيادة الوطنية بشكل تام.

وتأكيدا لهذه الخطوة الجريئة نحو الحرية، نظمت الاحتفالات الرسمية بحضور القادة السياسيين والشخصيات العامة وشرائح المجتمع المختلفة. وكان للعرض العسكري دورا أساسيا في ترسيخ رمزية هذا الحدث التاريخي وتعزيز روح الوحدة والوفاء لدى الشعب.

وبعد رحيله المفجع في عام ١۹۶۱م تولّى ابنه الملك حسن الثاني زمام الأمور وسعى للحفاظ على مكتسبات الثورة بينما يسعى لتحقيق المزيد منها عبر مشروع 'الديمقراطية الحسنية'. شهد عهده تطورا ملحوظا في مجاليْ الاقتصاد والديمقراطية الاجتماعية بما فيها حقوق المرأة وتمكين الشباب. ثم جاء دوره لولي العهد الشاب محمد السادس والذي أكمل مسيرة الإصلاح داخليا وخارجيا منذ تسلمه الحكم عام ۱۹۹۹م حتى الآن. إذ يواصل توجيه جهوده لتوسيع نطاق الانفتاح السياسي وتحقيق العدالة الاجتماعية والتقدم الاقتصادي للأمة المباركة التي قطعت شوطا طويلا ولكن مازالت أمامها الكثير لتحقيقه وفق رؤية قيادتِها الرشيدة ومشورتهم الخيرة لكل أبناء شعبه العزيز.


Comments