جزر سوريا في البحر الأبيض المتوسط: لمحة عن كنوز الطبيعة والتاريخ الضائعة

تقع مجموعة متنوعة ومذهلة من الجزر الصغيرة ضمن المياه الإقليمية لسوريا في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. هذه الجزر ليست مجرد مواقع جغرافية فحسب؛ بل إن

تقع مجموعة متنوعة ومذهلة من الجزر الصغيرة ضمن المياه الإقليمية لسوريا في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. هذه الجزر ليست مجرد مواقع جغرافية فحسب؛ بل إنها تحمل معها ثروات طبيعية وتراث تاريخي يعكس عمق الثقافة السورية الغنية.

أولاً، هناك جزيرة أرواد، والتي تعد واحدة من أكثر الجزر شهرة في المنطقة بسبب موقعها الاستراتيجي عند مدخل ميناء طرطوس البحري. تعتبر الجزيرة محمية طبيعية تضم العديد من الأنواع النادرة من الطيور والمخلوقات البرية والبحرية. كما أنها تحوي آثارا رومانية وبيزنطية تشير إلى أهميتها التاريخية عبر العصور المختلفة.

ثانياً، تأتي جزيرة أرمناز التي تتبع إدارياً لمنطقة اللاذقية. تتميز بتنوع الحياة البحرية حول شواطئها الصافية مما جعل منها وجهة مفضلة للغواصين وعشاق الرياضات المائية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ بالعديد من القلاع والقصور القديمة التي تعود للفترات البيزنطية والأيوبية والدولة الفاطمية.

في الجنوب الشرقي للمتوسط السوري، نجد جزر قبرص الثلاث - كافالو وديليا وكارباسو -, وهي جزء غير متنازع عليه منذ عام 1960 حسب اتفاقية سلام دولية بين تركيا وسوريا اليونانية بهدف ضمان السلام والاستقرار الدائم لهذه المناطق الحدودية الحساسة. رغم كونها مناطق خالية نسبيا للسكان اليوم إلا أنه يمكن رؤية بصمات الماضي عبر الآثار المنتشرة فيها وعلى رأسها قلعة ديليا والتي كانت مركز دفاع هاما ضد غزو الفرنجة خلال القرون الوسطى.

إن هذه الجزر هي شهادات حية لتاريخ سوريا القديم والمعاصر، فهي تجمع بين جمال الطبيعة والسجل الزمني للإنسان بما يحملونه من أسرار وأحداث مضت قد تحتاج لمتحف مفتوح للاستكشاف والتعلم منه كل يوم جديد!


سيدرا الكتاني

4 Blog Mesajları

Yorumlar