تقع مدينة القاهرة الباسمة في القلب النابض لمصر الحديثة، وهي بوابة دلتا نهر النيل الغنية بالمياه والمتمثلة في رحلة تاريخية منذ آلاف السنوات. تشغل العاصمة المصرية مكانة متميزة تجمع بين الماضي والحاضر بسحر فريد يجذب ملايين الزوار سنويًا باحثين عن روعة الآثار والتراث الثقافي الغني. إن موقعها الاستراتيجي عند ملتقى الشرق والغرب جعل منها مركزًا حيويًا للنظام التجاري والثقافي العالمي.
اقتصاديًا، تعتبر مدينة القاهرة العمود الفقري للاقتصاد الوطني المصري؛ فهي مسؤولة مباشرةً عن إنتاج أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للدولة. هذا التحرك الاقتصادي الواسع يشمل قطاعات مختلفة مثل نسج الأقمشة المتنوعة وصناعة المواد الغذائية ومعالجة الحديد ومشتقاته. وقد ساهم تنوع قاعدتها الصناعية ودورها الريادي في تطوير المشهد الاقتصادي العام داخل البلاد وخارجها أيضًا.
مع وجود عدد سكان يتجاوز العشرين مليون فرد -أي حوالي ربع تعداد سكان الجمهورية العربية المتحدة-, تعد القاهرة أحد أهم المدن المكتظة بالسكان ليس فقط محليا بل عربيا وعالمياً كذلك نظرا لتعدد جنسيات وسلالات المقيمين بها بما فيه الأفراد ذوو الانتماء الافريقي بشكل ملحوظ خاصة مواطني دولة السودان الذين يفوق عددهم الثلاثمائة ألف شخص طبقًا لأحدث التقارير الديموغرافية للسجل الرسمي الحكومي. وهذا التعايش المجتمعي يؤكد تنوع خليط سكان المدينة وما تحظى به من فرص تعليمية فريدة تفتح أبوابه لاستقبال الطلاب الدوليين ممن قدموا خصيصا للحصول علي فرصة التعليم ببجامعة الازهر الشريف ذات التاريخ الإسلامي القديم المدعم بالتقاليد العريقة. أما بالنسبة للهويات الدينية فقد شهدت استقرار نحو تسعين بالمئه ممن يقيمون بالقاهرة هم مصرييون الأصل واستنادا للأحصائيات الاخيرة فإن أغلبية تلك نسبة تتبع ديانات اسلاميه وتمثل بحوالي خمسة وتسعون بالمئه مما يعني ان مجتمع محافظه القاهره يحفظ انسحباته الاسلاميه بطابع واضح ورئيسي .
ومن الناحية السياحية فان مزاراتها تتنوع جذبه لكل الأجيال ولذا بات اسمها مرتبطا برمزيتها المصريه الشهيره "أهرامات جويزه" و" ابوالهول". إلي جانب ذلك هناك معالم اخرى بارزه مثل متحفه الخاص والذي يحتضن ارقي مجموعة كنوز فنون ومعروضات اثرية قديمة تؤرخ لحقب زمنية عدة وانواع متفرده من الفن التشكيلي الذي شاع شهرته حول العالم. وكذلك القرية الفرعونية تمثلها نموذجان تبحثان عن اعادة تمثيل الحياة اليوميه لعصور ما قبل الميلاد بتشكيلة متنوعة من الاعمال اليدويه والصناعات التقليديه والتي تصبغ وجدان الزائر برومانسية الشعوب والمعمار المنتظر اكتشاف تفاصيلهما عبر العقود التالية لصعود حركة التنقيبات الاثريه الحديثه. أخيرا وليس آخراً المساجد والقلاع العريقة كمقدمة مثالية لرؤية كيف كانت تبدو حياة الاجداد الاول فى ظل حكم السلطان صلاح الدين ومن بعده حتى يومنا الحالي وذلك بالإشارة فترات انتقال الحكم المختلف عليها عبر الزمن عبر وسائل تراثيه مبتكر منها "أنظمة الأنابيب الخفيه لنقل مياه الرى الي قلعة محمد على باشــا ". إنها حقائق مغروسة عميقآ ضمن التاريخ الغني لهذه البلده الكبيره وبذلك يعكس قدر كبير من هالاتها الخاصه بإستمرارية طاقتهم الحيوه المؤثرعلى كثير من مجريات الأمور خارج حدود أرضها أيضاً...