في حين يرتبط فقدان الوزن غالبًا بممارسة النظام الغذائي الصارم والتمرينات الرياضية المتواصلة، إلا أنه يمكن أيضًا أن يحدث نتيجة لمجموعة متنوعة من العوامل الأخرى التي قد لا تكون واضحة للوهلة الأولى. هذه العوامل تتراوح بين الصحة الجسدية والعقلية، ونمط الحياة اليومي، حتى بعض الحالات الصحية. دعونا نتفحص بعناية الأسباب الرئيسية لنقص الوزن رغم عدم اتباع نظام غذائي تقليدي.
- الحالة النفسية والأمراض النفسية: يمكن للمشاكل النفسية مثل الاكتئاب والقلق أن تؤثر بشكل كبير على وزن الشخص. الأشخاص الذين يعانون من القلق الشديد قد يتجنبون تناول الطعام بسبب الضغط النفسي، مما يؤدي إلى انخفاض وزنهم. بالإضافة إلى ذلك، الأمراض النفسية مثل مرض النحافة (أنوريكسيا) وبوليميا النهام هي حالات معروفة بفقدان الوزن المرتبط بها.
- المشاكل الطبية: هناك العديد من الحالات الصحية التي يمكن أن تتسبب في خسارة الوزن بشكل غير متوقع. تشمل هذه أمراض الغدة الدرقية كفرط نشاطها، الالتهابات المستمرة، السرطان، وأمراض الجهاز الهضمي مثل التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي. جميعها قد تؤدي إلى خلل في عملية الأيض وتؤدي بذلك إلى فقدان الوزن.
- التأثيرات البيئية: البيئة تلعب دوراً هاماً أيضاً في مستويات الطاقة ونشاطاتنا اليومية والتي بدورها تؤثر على وزن الجسم. العمل تحت ضغط شديد أو التعرض الدائم للتلوث قد يساهم في فقدان الشهية وانخفاض الوزن.
- الأدوية: العديد من الأدوية لها آثار جانبية تشمل تقليل الشهية وفقدان الوزن. هذا يشمل أدوية معينة لعلاج الالتهاب, الألم, وحتى بعض أنواع مضادات الاكتئاب.
- سوء التغذية: بينما يتم الربط عادة بين زيادة الوزن وسوء التغذية، فإن عدم الحصول على كميات كافية من البروتين والدهون والمعادن الأساسية والمواد المغذية الأخرى يمكن أن يؤدي أيضا إلى فقدان الوزن.
- الاستخدام الزائد للرياضة: ممارسة الكثير من التدريب البدني بصورة متكررة دون وقت كافٍ للاستعادة المناسب يمكن أن يزيد من طلب الجسم للطاقة ويتسبب في فقدان وزن غير مرغوب فيه.
- الشيخوخة: الشيخوخة نفسها ليست سبب مباشر لفقدان الوزن لكنها غالباً ما ترتبط بانخفاض نسبة كتلة العضلات وزيادة الدهون في الجسم، وهو الأمر الذي قد يساهم في الشعور بالتعب وخسارة الوزن بطريقة غير مدروسة.
- عوامل الوراثة: يلعب الجينوم دور مهم في كيفية استجابة جسم الإنسان للغذاء ومعدل حرق الدهون، لذلك ربما يرجع البعض لأصول عائلية لديها تاريخ طويل من نحافة الجسم حتى لو كانوا يأكلون بنفس الكميات المعتادة للأفراد الآخرين ضمن نفس الفئة العمرية والجنس.
- اضطرابات النوم: قلة النوم أو وجود نوعية نوم سيئة قد تعطل هرمونات الجوع والشبع مما يؤدي لتقلبات في الوزن بما فيها فقدانه بسرعة إذا كانت تلك الحالة مطولة لفترات طويلة نسبياً مقارنة بمتوسط ساعات الراحة اللازم للحفاظ على توازن صحته العامة وبالتالي وزنه المثالي حسب المعايير الأعلى.
من الجدير بالذكر هنا أهمية التواصل مع الطبيب عند ملاحظة تغييرات مفاجئة واحتمالية كبيرة بتعرض أحد لهذه الظروف المحزنة فيما يتعلق بالحالة الصحية والنفسية والإيقاع الحيوي والحمية الغذائية الخاصة بكل شخص صاحب حالة مشابهة لما تم ذكره أعلاه؛ وذلك لضمان الوصول لحلول آمنة وعلمية تساهم بإصلاح الانسجام الداخلي للجسم واستقرار حالته الصحية برغم اختلاف مظاهر الخلل الظاهرة عليها وعلى معدله الحالي للوزن والذي يعد مؤشر رئيسي واحد فقط ولكن ليس الوحيد المؤكد لصحتك العامة كما ينبغي التنبيه عليه!