التطور الكبير لنظام الإفلاس في السعودية: مقارنة مفصلة بين النظام القديم والجديد

في قلب النظام القانوني السعودي، شهدنا تطورات هائلة فيما يتعلق بنظام الإفلاس، حيث ترك النظام الجديد بصمتٍ عميق مقارنة بالنظام القديم. وبفضل رؤيته الثاق

في قلب النظام القانوني السعودي، شهدنا تطورات هائلة فيما يتعلق بنظام الإفلاس، حيث ترك النظام الجديد بصمتٍ عميق مقارنة بالنظام القديم. وبفضل رؤيته الثاقبة نحو مستقبل اقتصاد أكثر ديناميكية وجاذبية للاستثمارات الخارجية، شرعت الحكومة السعودية بتقديم قانون جديد لإفلاس الشركات. هذا القانون، المعتمد منذ عام ١٤٣٩ هـ الموافق ٢٠١٧ م، جاء ليحل محل مجموعة من الأحكام الموجودة سابقاً (المواد من ١٠٣ إلى ١٣٧) في قانون المحاكم التجارية والسابق المعروف باسم "قانون التسوية الوقائية للإفلاس".

نظرة على نظام الإفلاس الجديد السعودي

النظام الإفلاسي الحديث عبارة عن كيان شامل ومتكامل يحتوي على سبعة عشر فصلاً وثلاثين وثلاثين مادة دقيقة. وهو مصمم بطرق عملية لإدارة حالات الإفلاس بشكل فعال وموضوعي. ويتضمن خمس خطوات أساسية يمكن تطبيقها حسب الحاجة وهي:

  1. التسويات الوقائية: تساعد الشركات المتعثرة مالياً على إعادة تنظيم أمورها المالية والاستمرار في العمل.
  2. إعادة الهيكلة المالية: تسمح هذه الخطوة بالتوسط بين الدائنين والمدين لتحقيق حلول وسط تضمن استقرار الوضع المالي للشركة.
  3. السداد الكامل للدين: يشجع المدينين على سداد جميع ديونهم المستحقة دفعة واحدة لمنع المزيد من المضاعفات القانونية.
  4. التصفية الإدارية: تستخدم عندما تصبح الشركة ميؤوساً من إنقاذها، فتتم تسوية شؤونها المالية بإنهاء عملياتها ونقل ملكيتها لأصحاب الحقوق بدءاً بأعلى درجة للقرض نزولا حتى أقلها.
  5. الحلول البديلة الصغيرة القيمة: خصص القانون حلول خاصة بالمدينين ذوي القروض الصغيرة والقضايا البسيطة نسبياً لجعل العملية أسهل وأسرع لهم وللدائنين كذلك.

الهدف النهائي للنظام الجديد ليس فقط التعامل مع مشكلة الدين والفوضى المصاحبة له ولكن أيضا تهيئة بيئة محفزة للاستثمار العام والشركات الناشئة الواعدة عبر تعافي المساهمين والدائنين والحفاظ على العمالة ودوران رأس المال داخل المجتمع الاقتصادي الوطني.

المقارنة بين النظام القديم والجديد

* الإطار التشريعي: في حين اتسم النظام السابق بترتيب عشوائي للمادة القانونية بلا حدود واضحة بين الأقسام المختلفة مما عرّض العديد بكثير من العراقيل والتحديات اليومية أثناء سير العمليات التجارية الفعلية؛ فقد تم تصميم الجيل الثاني بشكل أكثر تنظيماً وحداثة ليناسب احتياجات القطاعات الاقتصادية الصاعدة حالياً وبمستويات مختلفة من التأثر تبقى تحت مظلة معايير عالمية متوافقة ومعترف بها دولياً مما يساهم في زيادة ثقة الراغبون بالاستثمار الخارجيين بالسوق المحلية ويقلل المخاطر المرتبطة بهم بدرجة كبيرة نتيجة لذلك.

* حلول دستورية لدائني المدين: سيطر غياب قوانين ناظمة لسلوكيات دائني المدين وفق النظام القديم الأمر الذي خلق وضعاً كارثياً لفترة طويلة جعل الحصول على حقوقهم غير مضمون وقد يستغل بعضهم موقعه المسيطر لاستبعاد آخرين قد ينافسوهم ببعض التصرفات الاحتكارية الضارة كالاحتفاظ بالأرباح وحبس ممتلكاتها ريثما يقوم بسداد تلك الديون الغير مسلمة ، وكان هناك أيضاً خطر تهديد قدرتهم البيعية بسبب عدم انتظام فترة التقاضي وما يصاحبه من تأجيلات وتغيرات طرأت عليها لاحقاً . أما الآن بعد دخوله حيز التطبيق مؤخرًا أصبح لكل طرف دور واضح ومحدود مسؤولياته تجاه الآخر بما يكفل الترتيب المنشود ويعزز المنافسة الشريفة ويلجم أي محاولات محتملة للحصول عليه بسرعة او خوفاويه زائدة خارج الاطار الشرعي المرسوم لذلك السبب تحديداً.

* فوائد إضافيه للعائد الاقتصادي: يعد انخفاض الوقت اللازم لاتخاذ القرارات اثر مباشر بالإيجاب علي زخم عجلة الانتاج العاطلة سابقا وإعادة تدوير رأس المال المقبوض امامه مدارا منتظرا تحقيقه وهذا يقوده ذاتيًا إلي زيادات ملحوظة بمعدلات نمو الوظائف الجديدة المؤقتة والدائمة جنباً الى جنب بالإضافة الي ارتفاع مرتقب بنسبة مشاركة مجموع مختلف اللاعبين الرئيسيين بهذا المجال الحيوي سواء كانوا فرديين او مؤسسات عامة او الخاصة لديهم اهتمامات مشتركة مشتركة تستهدفت تحقيق مكسب نوعي بغض النظرعن اختلاف اهداف كل جهة منه منهم خصوصيتها الشخصية . وهكذا فإن مكتسباته الرئيسية تقوم أساسا علی خدمة هدف اساسي واحد يتمثل باتاحة فرص توسيع اساس مجتمع اعمال البلد وخلق بيئه آمنة لجلب استثمارات اجنبيه جديدة تلعب دوراً محورياً فى دواخل البلاد كما أنها ستكون جزء مهم جداًبنطاق افريقيا واسيوة عربيا ايضا وذلك بفعل سمعتها الطيبة واحترام علماء وفنانينو ومهندسين العالم كله لها اول باول ثم تبع ذلك مباشرة شهرتها العالمية وانتشر اسمها بجغرافيه اخری حتی وصل صداھا الی اعلى قمم أوروبا وآسيا وتكلم عنها الجميع بحماس شدید مهتمین باستقطاب رجال الأعمال الدوليين والعالميين اليها لاتمام عقود واهداف تتخطی الحدود الرسمية التقليدیه بين البلدان المختلفه وستصبح بذلك اكبر مورد لمصادر رزق السكان العرب وغذاء نفسي وروحي وبالتالي قادره علی تغيير مجرى التاريخ بكل تاكيد .


Comments