تاريخ اختراع الصابون: رحلة عبر الزمن من السومريين حتى الكيميائيين العرب

يعود الفضل لأقدم صانعي الصابون إلى المجتمع السومري القديم الذين يعود تاريخهم إلى حوالي 3000 قبل الميلاد. فقد استخدموا مجموعة بسيطة من المواد الطبيعية

يعود الفضل لأقدم صانعي الصابون إلى المجتمع السومري القديم الذين يعود تاريخهم إلى حوالي 3000 قبل الميلاد. فقد استخدموا مجموعة بسيطة من المواد الطبيعية بما فيها الرماد والماء لتكوين حلول رغوية تعمل على تنظيف الأقمشة. كانت هذه الحلول تُستخدم أساساً لتنقية الحيوانات المغطاة بالشحم أثناء طقوس المعبد قبل تقديمها كقرابين. ومع مرور الوقت، تطورت تقنيات صنع الصابون وأصبحت أكثر تخصصاً.

في حين يشير البعض إلى البابليين باعتبارهم من بين الأشخاص الأوائل الذين بدأوا تصنيع الصابون حول العام 2800 قبل الميلاد، فإن الأدلة الصلبة تدعم دور السومريين. وعثر علماء الآثار على أدوات فخارية تحتوي على تركيبة تعتبر واحدة من أقدم أشكال الصابون المسجلة - وهي مزيج من دهون حيوانية وزيت وخليط قلوي مصنوع من رماد الأشجار المتفحمة. واستعمل هذا المخلوط البدائي للغرض الرئيسي وهو تفكيك الغبار والأوساخ عن الملابس التي ستُنسج بعد ذلك.

وبمرور القرون، طور اليونانيون والرومان والإغريق أيضًا وصفات خاصة بهم لصنع الصابون. ولكن يبقى الإنجاز الأكبر في مجال تصنيع الصابون يرجع إلى العلماء المسلمين من العالم الإسلامي. حيث كان لهم الفضل الكبير في تطوير طريقة جديدة تمامًا لتصنيع نوع نباتي نقى ونظيف وغير قابل للتلف مثل الأنواع السابقة التي كانت تتعفن بسرعة. حدثت هذه الثورة العلمية الرائدة نحو نهاية القرن السابع الميلادي عندما اكتشف العلماء العرب كيفية استخلاص الحموض الدهنية النقية بدون الحاجة لدخول مرحلة التحلل الجوي المؤلم للنفايات البيولوجية التقليدية أو "التصبن". وبذلك قدموا لنا أسلاف جميع أنواع اليوم المعتادة لكل شيء بدءًا من منتجات الاستحمام وحتى مستحضرات التجميل عالية الجودة.

يمكن فهم آلية عمل الصابون الحديث كناتج ثانوي لحركة ذرة الهيدروجين داخل جزيئات حمض دهني مشبع أثناء عميلة تسمى "التجبين" (Saponification). يحدث هذا عند الجمع بين المكونات الرئيسية التالية: زيت/دهون بيولوجية + قاعدة قوية + حرارة. تؤدي العملية المشابهة لقوة عصره إلى فصل الجزء غير المرغوب فيه وهيكل متماسك قادر الآن على مواجهة تراكم البكتيريا والتراكمات الجلدية المختلفة. لذلك لم يعد الأمر مجرد قضية نظافة بل أصبح جزء هام جدًا من روتين الرعاية الشخصية لدينا!


جلول بن زينب

1 Blog Mesajları

Yorumlar