نيوزيلندا هي دولة جزرية رائعة تقع في القسم الجنوبي الشرقي من المحيط الهادئ، لتكون بذلك جزءًا مميزًا من قارتي آسيا وأوقيانوسيا. يمتد الموقع الاستراتيجي لها عبر رقعة واسعة من المياه المفتوحة، مما منحها هيكل طبيعي فريد وغني بالموارد البيئية المتنوعة. تبعد هذه البلاد الرائعة حوالي 4023 كم عن أقرب نقطة برية لها، والتي تتمثل بدولة بولينيزيا التي تعتبر أيضاً جزءاً من أرخبيل الفرنسي. علاوة على ذلك، فإن حدود نيوزيلندا الطبيعية الآخر الوحيدة تقريباً تأتي من مياه البحار الهادئة المطلة عليها، بينما تفصلهما المسافة الطويلة المائية عن أستراليا الواقعة شمال غربها مباشرةً.
تنقسم جمهورية نيوزيلندا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بشكل أساسي إلى قسمين رئيسيين هما "الشمال" و"الجنوب"، ولكل منهما طابعه الخاص وسكانه الفريد. وفي حين تعد العاصمة الوطنية ويلنجتون مركز الحكومة والنظام الحاكم في البلد، إلا أنه يوجد هناك العديد من المناطق الأخرى ذات التأثيرات الثقافية والتاريخية المختلفة مثل مدن أوكلاند ودunedin وChristchurch وغيرها الكثير والتي تساهم جميعها بتقديم صورة متكاملة لما تمثله زيارة هذه الوجهة المثيرة للعجب والمعرفة حقاً!
من الناحية المناخية، تستضيف نيوزيلندا مجموعة متنوعة من الظروف الجوية المحلية بسبب التضاريس الجغرافية المعقدة والحركات الأرضية النشطة. فعلى سبيل المثال، تحتوي معظم مناطقها الداخلية على مرتفعات جبلية شديدة الانحدار مغطاة بطبقات كثيفة الثلج خلال فصل الشتاء - وهو الأمر غير مألوف نسبيًا داخل المنطقة المدارية المعتدلة عموما -. بالإضافة إلى هذا، تمتلك نيوزيلندا أيضًا سلسلة طويلة وطويلة نسبياً معروفة باسم مضيق Cook والذي يشكل أحد أهم طرق التجارة الرئيسية بين شرق وجنوب شرقي آسيا. وقد استغل البشر لهذه المقومات الطبيعية منذ فترة مبكرة جدًا لبناء مجتمع مزدهر ومتطور اقتصاديًا وثقافيًا كما نراه اليوم.
أما عندما نتعمق أكثر داخل بنيتها الاجتماعية والسكانية فهي تؤكد مرة أخرى تنوعها العظيم. وعلى الرغم من كون أغلبية مواطنيها يعود أصلها الأوروبي الأصل، إلّا أنها تحتضن أيضا نسبة ملحوظة ممن ينتمون للأقلية الماوريه الأصلية القديمة فضلاً عن مجموعات صغيرة قادمة أساساً من مختلف بلاد حوض المحيط الهادي وآسيا. ومع مرور الوقت، تطورت تلك التركيبة المجتمعية لنظام شامل ومتماسك اجتماعياً يعتمد خصوصيات كل فرد ضمن رحلة مشتركة نحو مستقبل مشرق ومشرق بالفعل! أخيرا وليس آخرا، يحظى الدين المسيحي بمكانة خاصة لدى معظم سكانه رغم وجود مؤشرات واضحة اتجاه اتجاه المزيد من الليبرالية والفلسفات العلمانية الحديثة ضمن صفوف الشباب خاصة بهم. لذلك يمكن وصف الحياة هنا بأنها خليط جميل بين القديم والتجديد المستمر تزينه عناصر طبيعية خلابة تضمن رضا العين وتغذية الروح بإذن الله تعالى سبحانه وتعالى.