أين تقع مدينة خوارزم؟ قلب الثقافة والعلم في أوزبكستان

تعد مدينة خوارزم، التي تُعرف الآن باسم خيوة، واحدة من أهم المواقع التاريخية والعلمية في أوزبكستان وآسيا الوسطى. تقع هذه المدينة القديمة بشكل استراتيجي

تعد مدينة خوارزم، التي تُعرف الآن باسم خيوة، واحدة من أهم المواقع التاريخية والعلمية في أوزبكستان وآسيا الوسطى. تقع هذه المدينة القديمة بشكل استراتيجي قرب نهر جيجون في غرب البلاد، متصلة شرقًا بصحراء قزيل كوم وغربًا بصحراء قراقوم، مما يفصلها عن حدود بلاد ما وراء النهر وخراسان. شمالًا، تحدها المياه المالحة لبحر آرارل، والمعروف أيضًا باسم بحر خوارزم.

تأخذنا رحلة عبر الزمن في خوارزم إلى عمق التاريخ، حيث تعود جذورها لأكثر من 4000 سنة مضت كما يشهد الاكتشافات الأثرية. خلال القرون التالية، شهدت المدينة العديد من التحولات السياسية تحت حكم مختلف الأمبراطوريات، بما في ذلك الإمبراطورية الأخمينية والفارسية والصلاة الإسلامية في القرن السابع ميلادي عندما فتحها القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي.

اسم "خوارزم" تغير إلى "خيوه" في عام 921 هجري، ليصبح لاحقًا عاصمة دولة ханства مستقلّة. اليوم، تضم ​​​​هذه المدينة الجميلة أكثر من مليون ساكن ينتشرون عبر مساحة واسعة تبلغ حوالي 6,300 كيلومتر مربع، مما يساهم بتحقيق كثافة سكانية بلغت نحو 190 نسمة لكل كيلومتر مربع.

على الرغم من مرور الزمن، حافظت خوارزم على ثرواتها الثقافية والحضارية الرائعة، والتي يمكن رؤيتها في مواقع مثل مدرسة إسلام خوجة ذات المئذنة المزخرفة ومقام كونلق تيمور ذو الشهرة الواسعة كمئذنة تاريخية بارزة. ولكن ربما يكون أهم ما تقدمه المدينة هو تراثها العلمي الهائل. فمن هنا خرج العالم الكبير محمد بن موسى الخوارزمي -مؤسس فرع الرياضيات المعروف باسم الجبر- وغيره من رواد العلوم الشرعية والدينية.

وبالتالي فإن مكانة خوارزم ليست مجرد نقطة جيولوجغرافية على الخارطة فحسب، وإنما هي مركز للحضارة الإنسانية ومفتاح لفهم العمق الروحي والثقافي لمنطقة آسيا الوسطى.


المنصور السيوطي

35 بلاگ پوسٹس

تبصرے