تُعتبر نيوزيلندا واحدة من أجمل الدول وأكثرها استثنائية في العالم بسبب موقعها الفريد والمذهل. هذه الدولة الجزرية الواقعة جنوب غرب المحيط الهادي تُعدّ نقطة التقاء هامة بين القارّتين الأسترالية والأسيوية، مما يمنحها مكانة خاصة وموقعاً فريداً في خريطة العالم.
تنتشر نيوزيلندا كسلسلة من الجزر البركانية عبر مساحة شاسعة تقدر بحوالي مليون كيلومتر مربع، وتتألف من جزيرتي نورثلاند وساوثلاند الرئيسيتَين بالإضافة إلى العديد من الجزر الصغيرة الأخرى. ويبلغ طول ساحلها حوالي ١٤,500 كم، وهو ما يشكل فرصا مثيرة للاهتمام للتنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية الغنية التي تعتبر جزءاً أساسياً مما يُعرف بنظام "آسيا - الباسيفيك".
إن الموقع الاستراتيجي لنيوزيلندا جعل منها حلقة وصل مهمّة للتبادلات الثقافية والتاريخية والاقتصادية بين مختلف شعوب المنطقة منذ القدم. فقد استوطن الهنود الأصلانيون البلاد قبل أكثر من ألف عام واستمر وجودهم حتى اليوم، بينما اكتشف الأوروبيون نيوزيلندا لأول مرة عام 1642 عندما هبط البحار الهولندي التايمز فان دير هافن فيها. ومنذ ذلك الحين، ساهم تواجدها المركزي في تشكيل تاريخ وثقافة وعلاقات دولية معقدة ومتنوعة.
على المستوى الجغرافي، فإن قرب نيوزيلندا جغرافياً من كلٍّ من أمريكا الشمالية وآلاف الجزر المنتشرة حولها يعطيها ميزة كبيرة فيما يتعلق بالتجارة والسفر والسياحة؛ فهي بوابة طبيعية نحو مناطق مختلفة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وغيرها الكثير. كما أنها تتمتع بإمكانات طاقة متجددة وفيرة نظراً لكثرة المساحات الخضراء والموارد الطبيعية المتوفرة لديها والتي تدعم نمط حياة مستدام وصديق للبيئة.
بفضل هذا الوضع الخاص لها علينا التعامل مع معلومات دقيقة ومعالجة موضوعاتها بكفاءة عالية لحماية مواردها الثمينة ودعم تطورها الاجتماعي والاقتصادي بما يحفظ سلامتها وهويّتها الخاصة وسط عالم يتغير باستمرار!