موقع محافظة سوهاج: قلب الصعيد المصري وثالث أكبر محافظات الجمهورية

تُعدّ محافظة سوهاج واحدة من أهم المحافظات الواقعة جنوب مصر، وتحديدًا في منطقة الوجه القبلي المعروفة باسم "الصعيد". تُعتبر هذه المدينة التاريخية المركز

تُعدّ محافظة سوهاج واحدة من أهم المحافظات الواقعة جنوب مصر، وتحديدًا في منطقة الوجه القبلي المعروفة باسم "الصعيد". تُعتبر هذه المدينة التاريخية المركز الإداري للمحافظة التي تحمل اسمها، وهي تحتل مركزًا استراتيجيًا مهمًّا يمكِّنها من ربط العديد من المدن والمراكز الحيوية الأخرى داخل البلاد وخارجها.

تقع محافظة سوهاج تحديدًا بين خطي عرض 26° و25° شمالاً وبين خطي طول 31° و30° شرقاً. تحدها من الشمال كلٌّ من محافظتي قنا والأقصر، ومن الجنوب محافظتا أسوان والنوبة، بينما تحاذيها الغرب محافظة الوادي الجديد. أما الشرق فتحدها الحدود الدولية مع السودان عبر النيل الأزرق ونهر عطبرة.

تمثل سوهاج ثاني كبرى مدن الصعيد بعد الأقصر، وتمتد مساحتها على نحو 8487 كيلومتر مربع شاملة صحاري وارفة وأراضٍ زراعية خصبة تشتهر بزراعة القمح والقصب والسكر وغيرهما الكثير مما يشكِّل مصدر دخل اقتصادي هام للسكان المحليين وللمحافظة عموماً. تضمَّنت تاريخياً عدداً من أبرز المناطق الفرعونية مثل كوم أمبو العظيم ومقبرة سقارة الشهيرة بوفرة الآثار القديمة والمعابد الجنائزية شاهدة عهد الفراعنة القدماء وما خلفوه للإنسانية الإنسانية جمعاء.

منذ القدم، برزت مدينة سوهاج كموقع متميز لنقل التجارة والتبادل الثقافي نظراً لموقعها الاستراتيجي عند تقاطع طرق تجارية عدة تربط بين دول حوض البحر المتوسط والدول الأفريقية الداخلية. وقد ساهم ذلك بشكل كبير بتكوين ثقافة محلية مميزة للصعيد أثرت حضارتَيْ الريف والحضر فيهما حتى وقتنا الحالي. بالإضافة لذلك فقد لعبت دور بارز أيضًا خلال مرحلة الاحتلال البريطاني بمقاومة القوات المصرية له طوال فترة طويلة جعل منها رمز مقاومة وطنية خالدة لأجيال لاحقة.

مثل باقي مناطق مصر المختلفة، تتمتع محافظة سوهاج بتاريخ غني ومتنوع يعود لفترة ما قبل الميلاد ويتضمن إنجازات عظيمة للأمم المختلفة التي تعاقبت عليها منذ آلاف الأعوام. هناك أكثر من ١٩٠٠ مبنى وآثر تراثي متنوع تصنف ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو شملت مواقع ذات أهميتها التاريخية الهائلة كتلك الموجودة بسوهاج نفسها والتي تعد شاهد حي لتاريخ هذا البلد العريق وغناه بالحضارات العديدة التي مرت عليه وعايشت أرضه الطيبة ومازال بعض آثارها ظاهرة لعيون الزائر اليوم. إن دراسة تفاصيل حياة سكان تلك المنطقة ومعرفة كيف شكل الموقع الخاص بها عوامل مؤثرة مختلفة كان لها وقع كبير سواء علي طبيعتها الاجتماعية كما ذكر سابقا وعلى الجانب الاقتصادي أيضا والذي ظهر واضحا فيما ذكرت أعلاه بشأن الزرعات المنتجة للقطاع العام وكذلك القطاع الخاص يدعم نشاطاته التجاريه المتعدد .كل شيذكر هنا يؤكد بأن سوهاج ليست مجرد موقع جغرافيا بل جزء نابع منه روح شعب مصري أصيل قديم وسنقدم دائما بدور فعال وهام بما لدينا من ممتلكات مادية أو معنوية تمكن تماسك وحدتنا واستمرار انتمائنا لوطننا العزيز مصر الوطن الجامع لكل أبنائه بكل فخروافتخار ولله الحمد والشكر


شهاب السوسي

34 Blog Postagens

Comentários