بيسان، المدينة الفلسطينية القديمة الشهيرة، والتي تحمل أسماء مختلفة عبر التاريخ مثل "بيت شان" و"كيئوليس"، تستحق مكانًا مميزًا في صفحات التاريخ العربي والفلسطيني. تقع بيسان في الجزء الشمالي الغربي لفلسطين محتلةً، تحديدا في منطقة مفترق الطرق الرئيسية بين غور الأردن ومرج ابن عامر، وهي بذلك تشكل حلقة وصل مهمة بين منطقتي和地.
تاريخ بيسان القديم يرجع لأكثر من ألف سنة قبل الميلاد عندما كان سكانه يستوطنون الخيام المصنوعة من جلود الحيوانات. ومع الوقت، شهدت المدينة حكم مصر الفرعوني في القرن الخامس قبل الميلاد، مما ترك بصمات واضحة حتى يومنا هذا. بالإضافة إلى ذلك، فقد مرت بيسان بحكم يوناني وروماني متتابع، مع أدلة واضحة على ذلك موجودة بروماناتها وآثارها العديدة. هذا الموقع الاستراتيجي جعل منها أحد مراكز التجارة الرئيسية في ديكابوليس - مجموعة من عشر مدن رئيسية زاخرة بالحياة التجارية والسكانية.
ومن الناحية التاريخية أيضًا، ففي مرحلة مبكرة جدًا من حياتها العمرانية، كانت بيسان مركز اهتمام الفتح العسكري كونها أكثر المواقع أهمية واستراتيجية لدى الكنعانيين في فلسطين. وقد حافظت على تصميمها الدفاعي ضد التحديات الخارجية بسبب موقعها المرتفع ووجود سور حولها، حتى تعرضتها لهجوم الدمار على يد المصريين. وخلال فترة الانتداب البريطاني، بلغ عدد السكان حوالي خمسة آلاف شخص فقط، لكن الحرب الأهلية عام 1948 أجبرت العديد منهم على الرحيل والتخلي عنها تمامًا.
أما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي لبسان، فقد لعبت الزراعة دورًا رائدًا نظرًا لغزارة خصوبة التربة المتاحة وإمدادات المياه الوافرة. وكانت المحاصيل التقليدية مثل القمح والبقوليات والشعير تعد أساس الاقتصاد الزراعي هناك. وعلى مر العقود، تطورت أنظمة الري لتتمكن المدينة من مزاولة زراعة المنتجات الموسمية الأخرى بما فيها الحمضيات والموز وفاكهة أخرى متنوعة.
هذا باختصار ملخص شامل لتاريخ وتطور واحداث وقعت بموقع مدينة بيسان منذ نشوئها الأولى وحتى تأثيراتها السياسية الأخيرة المعاصرة!