موقع مدينة فرانكفورت: القلب الاقتصادي لألمانيا

تُعتبر مدينة فرانكفورت الواقعة في قلب غرب ألمانيا جوهرة تاج الولايات الفيدرالية الألمانية، خاصة وأنها تحتضن مقومات اقتصادية وثقافية بارزة جعلتها تتبوأ

تُعتبر مدينة فرانكفورت الواقعة في قلب غرب ألمانيا جوهرة تاج الولايات الفيدرالية الألمانية، خاصة وأنها تحتضن مقومات اقتصادية وثقافية بارزة جعلتها تتبوأ مكان الصدارة بين مدن القارة العجوز. تتربع هذه المدينة الساحرة على حوض نهر الرون، مما يعكس تاريخًا طويلًا من الروابط والتجارب المتنوعة مع دول مجاورة عبر ممرات المياه الرئيسية لدول الأنهار في منطقة الراين وساكسونيا السفلى.

تنقسم فرانكفورت عمومًا إلى جزأين أساسيين؛ الجزء الشرقي الذي يحافظ على تراث الماضي ويتضمن أحياء تاريخية نابضة بالحياة تستضيف طلبة جامعات قادمين من كافة ربوع ألمانيا بحثًا عن المعرفة والثروات المعرفية التي تفوح منها رائحة بقايا ذلك الزمن القديم. بينما يُمثل الجانب الغربي نموذجًا حديثًا ومتطورًا بشكل مذهل يفصح عنه ناطحات سحاب شاهقات تعلن للعالم عن مكانتها كمركز أعمال عالمي فريد ينبض بالحركة والحراك اليومي لسكانها الذين يعمل معظمهم داخل مؤسسات مالية واستثمارية عملاقة.

بالعودة لاستعراض وضعيتها الجغرافية الاستراتيجية، تعد موقع فرانكفورت نقطة تجمع رئيسية لكل وسائل نقل البر والبحر والجو حيث يتقاطع هنا خطوط سكك حديدية مهمة تربط مناطق مختلفة بألمانيا بالإضافة لإمكانية الوصول عبر شبكة مواصلاتها الداخلية والخارجية سواء كانت بريّة أو بحريّة أو حتى جويّة نظرًا لما لقبه بنقطة وصل هامة للغاية بالنسبة لطرق شحن السلع العالمية المختلفة وكذلك رحلات المسافرين الدوليين بسبب قرب مسافاته المناسبة لكافة وجهات العالم التقليدية والجديدة أيضًا.

ومن اللافت هنا ذكر دور المطارات المحلية دوراً محورياً مؤثر إذ يكتسب مطار "فرانكفورت" المركز الثاني بين منافسه الأوروبيين الآخرين فيما يتعلق بإحصائيات حركة المرور وحجم التعامل معه سنويًا والتي تشير بجلاء لقوة حضوره الهيكلي الكبير ضمن قطاع خدمات الطيران المدني الحيوي جدًّا ودوره المؤثر كذلكعلى مستوىالساحات الدولية الأخرى.

أما الحديث عن انعقاد فعاليات ومعارض ثقافية بارزه كمهرجان الكتاب الشهير فتظهر مدى تألق وجهته الإنسانية ذات المضامين الخيرة بما تحتويه مكتباتها العلمية والمعرفيه مما يجسد رسالتها التعليميه والإعلاميه المستمره .إنها بالفعل عروس النهضة الألمانيه بكل المقاييس فهي ليست مجرد مركز اعمال راسخ وانما بوتقة تصهر أفكار ومبادرات جديدة تسعى لعصرنة وتحديث مجتمعاتها نحو مستقبل مشتق لاحتمالات النمو المفتوحة امامها بدون اي قيود او حدود مهما اختلفت ظروف البيئه الخارجيه حولها محليا واقليميا واقتصاديا واسعاره سياسيا واجتماعيا وعسكريا ايضا...فهذه الفرصة الذهبية لاستقبال افضل الاصناف البشرية المنتجة والفكرية المثمرة بما يعزز دوره الدبلوماسي والنفع العام المصاحب دائما لبزوغ حضارات نوفره كتلك الظاهرة بقوه حاليا فى ارض الوطن الام .


Komentari