عجيبة الأرض: موقع عينَيْ مُوسَى وسرّها التاريخي

تُعدُّ رواية وجود عيني موسى واحدة من العجائب الطبيعية التي ما زالت تُثير الفضول والاستغراب حول العالم. وتقع هذه العجبتان الجيولوجيتان الرائعتان في منط

تُعدُّ رواية وجود عيني موسى واحدة من العجائب الطبيعية التي ما زالت تُثير الفضول والاستغراب حول العالم. وتقع هذه العجبتان الجيولوجيتان الرائعتان في منطقة صحراوية نائية شرق مصر، تحديدًا في محافظة شمال سيناء ضمن سلسلة جبال سانت كاترين الشهيرة.

عيناي موسى هما بركانان خامضان منحوتا الشكل يشبهان العين البشرية تمام التشابه، مما يمنحهما منظراً فريداً وجذاباً للغاية يصعب تجاهله. ويبلغ ارتفاع كل منهما نحو عشرين متراً تقريباً، محاطتين بطبقات حجرية ملونة تعكس جمال الصحراء المصرية الخلاب.

يعود تاريخ هذين البرجين إلى ملايين السنين المنصرمة، حين شهدت المنطقة نشاطات بركانية مكثفة أدَّت لتكوين هذه التكوينات الصخرية الفريدة عبر الزمن. ومع مرور الأيام، أصبح الموقع رمزًا مميزًا لكل من يزور سيناء، ليس فقط بسبب جماله البادي للعيان ولكنه أيضًا لأنه يحكي قصة جيولوجية قديمة ومذهلة تنقلنا لعصور مضت.

لم يُنسَب تسميتهما لعين موسى بشكل دقيق إلى أي نصوص تاريخية رسمية معروفة حتّى الآن؛ إلا أن الناس ارتبطوا بسرديات تشير لوجود ارتباط بين المكان والنبي موسى عليه السلام وبالتالي سمِّيًا بهذا الاسم البدوي الشعبي المتداول حالياً. وقد ورد ذكر اسم النبي موسى بكثرة خلال رحلات التنقيب والتسلق المبكرة لهذه المنطقة منذ قرون طويلة بما في ذلك بحوث الرحالة الألماني فردريك نورمان عام ١٨٦٩ ، والذي أسماه "بركان موسى".

وفي الواقع فإن مطارح المدينة المحلية والمواقع السياحية القريبة مثل مزار جبل موسى - وهو أعلى قمة بجبل سيناء والتي تحمل أيضاً اسم النبي وفق التقليد الإسلامي – تتداخل جميعها لتشكل مشهدا غنيا بالتاريخ والدين والتقاليد الشعبية الغنية المعروف عنها روح المغامرات العظيمة. لذلك تعد زيارة عيني موسى فرصة مثالية لاستكشاف جوهر الحياة البدوية والأثر الحضاري القديم بالإضافة للاستمتاع بالنظم الإيكولوجية النادرة للحياة البرية وسط خلواتها وشوارع مبانيها القديمة ذات الطابع الفرعوني البريطاني المشترك مع الهندسة العمرانية التركية وغيرها الكثير . إنها بالفعل تجربة تستحق التأمل حقاً!


حذيفة القروي

29 Blog Postagens

Comentários