تقع مدينة الخرطوم، عاصمة الجمهورية السودانية، تحديداً في القارة الأفريقية، شرق قارّتها الأم. تتميز بموقع استراتيجي حيث تعلو نقطة التقائِ النيلين -الأبيض والأزرق- والتي تشكل معاً قلبَ مجرى النهر الرئيسي الشهير "النيل". وهذا الموقع الخلاب يعكس تاريخَ المدينة وثرائها الثقافي والجغرافي.
تمثل الخرطوم مركزاً سياسياً وعسكرياً حيويّاً للدولة السودانية، إذ تضم معظم المؤسسات الحكومية والسفارات الأجنبية وكذلك العديد من المنظمات الدولية والإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية. بالإضافة لذلك، تحتضن ثالث أكبر تجمع بشري داخل حدود ولاية الخرطوم نفسها، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق ازدحاما بالسكان في أفريقيا.
بحسب آخر البيانات الرسمية المتاحة حتى نهاية العام ٢٠٠٨م، بلغ تعداد سكانها حوالي ستمائة وستة عشر ألف فرد فقط بنسبة اثنين بالمئة من مجموع ساكنة البلاد البالغ آنذاك ثلاثون مليونا تسعمئة واربعة واربعون ألف نسمة وفق تلك الاستمارة الاحصائية ذاتها. ولذلك تعد كثافتها الديموغرافية مرتفعة جدا بتقديرات تفوق الست الاف شخص لكل كيلومتر مربع الواحد او نحو اربعه عشر اﻻلَاف مواطن لكل ميل مربع مربعة فيما يقابل ذلك ايضا .
وعلى الرغم من عدم توافر بيانات موثوقة حول مساحة المدينة الحقيقية إلا أنها لم تتعد الثلاث وثلاثين ميلاً مربعاً وبالتالي تكون المساحة الكلية لواليتها الأم ارتفعت نسبيا لتصل لما يربو عن الثمانية آلاف وخمسماية ومئتَي ميل رباعي الشكل . ومن الجدير ذِكر أنه رغم غياب شواطئ البحر المطلة عليها الا انه يمكن اعتبار وجودهما كجزء مهم جدآ نظراً لأنه يحيط بها تماما بداية باتجاه الشمال الشرقي ثم غربا عبر ضفتيه الزاخرتين بالحركة التجاربة والسياحة المحلية والدولية كذلك مما يزيد المكان رواج وحيوية خاصة وسط زوار المنطقة عامة .
ومن المرتقب زيادة انتشار نفوذها السياسي واقتصادي مستقبلًا نظرًا للتوسعات العمرانية الأخيرة والتخطيط المستدام الذي يتم تنفيذه الان والذي يؤكد دور الريادة العالمي الذي تبحث عنه الدولة منذ وقت طويل وهو ما سيجعلها وجهة اساسية للباحثين عن الأمن والثروة معا بكفاءة عالية واحترافيته متفردة إن أحسن استخدام مواردها الطبيعية والبشرية بلا شك!