العناد سمة شائعة لدى العديد من الأطفال، ويمكن أن يمثل تحدياً كبيراً للآباء والمعلمين. هذا السلوك ليس فقط محبطاً، ولكنه أيضاً قد يشير إلى احتياجات غير متحققة أو مشاعر عميقة تحتاج للتعبير عنها بطريقة صحية. من المهم فهم جذور العناد لدى طفلك لتلبية تلك الاحتياجات بشكل فعال وتعزيز نموه النفسي والعاطفي.
فيما يلي بعض التفسيرات المحتملة لسبب انعدام طفل ما:
- احترام الذات: كثيراً ما يستخدم الأطفال الصغار العناد لإظهار استقلاليتهم واحترام الذات. عندما يقولون "لا" لكل طلب، فإنهم يحاولون تعزيز شخصيتهم المستقلة وتأكيد وجودهم الخاص. لذلك، بدلاً من تجربة العناد كتحدٍ مباشر لك، حاول رؤية ذلك كنقطة بداية لمناقشة حول حدودهما والاستقلال الشخصي.
- التعبير عن المشاعر: يمكن للعنان أيضًا أن يكون وسيلة للأطفال للتعبير عن شعورهم بالإحباط أو الغضب أو القلق. إذا شعر طفل بأن الأمور خارج نطاق السيطرة، فقد يندفع نحو العناد كوسيلة لتحقيق الشعور بالأمان أو التملك. هنا، الحوار الهادئ واستخدام تقنيات تهدئة المشاعر يمكن أن يساعده في التعامل مع هذه الأحاسيس الصعبة.
- عدم الفهم: في كثير من الأحيان، يعاني الأطفال الذين يعانون من عسر النطق أو ضعف التركيز من مواقف تتطلب منهم قول "لا"، حتى لو كانوا يرغبون في الموافقة الأصلية. قد يحتاج هؤلاء الأطفال للمزيد من الوقت والشرح لفهم التعليمات قبل تنفيذها بشكل صحيح.
- القيم والتوقعات الثقافية: الثقافة والقيم المنزلية تلعب دوراً هاماً في كيفية رؤيتنا للسلوك المتعنت لدى الأطفال وكيف نتفاعل معه. بينما البعض قد ينظر إليه كسلوك سلبي ويحتاج للقمع، هناك ثقافات أخرى تشجع على المناقشة الحرّة والتفاهم بين الآباء والأبناء منذ سن مبكرة جداً.
لتطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع العناد لدى الأطفال، إليك بعض النصائح العملية:
- الإنصات والتفهم: خصص وقتاً للاستماع لما يحاول طفلك قوله بالحقيقة خلف عباراته المعاندة. اسأل أسئلة مفتوحة مثل "كيف تشعر بهذا الشأن؟" لتشجيع التواصل المفتوح والحقيقي.
- وضوح الحدود: ضع قواعد واضحة ومفهومة للطفل بشأن السلوك المتوقع منه وما هو مسموح وغير مسموح. تأكد من أن العقوبات منطقية وعادلة وأن يتم تطبيقها باستمرار وباستخدام نهج إيجابي قدر الإمكان.
- تعليم مهارات حل المشكلات: ساعد طفلك على تطوير القدرة على تحديد ومعالجة المشكلات بنفسيه. تدريبهم على طرح الحلول الخاصة بهم ومساعدتهم بتوجيهات بسيطة يدعم تقدّمهم الذاتي والثقة بالنفس.
- زيادة الثقة: بناء الثقة لدى طفلك مهم للغاية لمنعه من الاعتماد على العناد للحصول على انتباهكم أو التحكم بمحيطه. مدحه على تصرفاته الإيجابية وأظهر له أن جهوده تُقدر دائماً - سواء حققت مبتغاها أم لا!
- بحث الدعم الخارجي إن لزم الأمر: في حالات خاصة، قد تحتاج لاستشارة مستشار تربوي متخصص أو طبيب نفساني للطفل لمساعدتك أنت وطفلك خلال عملية التعلم هذه والتكيّف مع مختلف بيئات الحياة المختلفة بحالات انفصال مثلاً أثناء دخوله الروضة لأول مرة مثلاً...الخ مما يساعد الجميع بالتكيُّف الاجتماعي والسلوكي المتجدَّد وفق مراحل العمر الجديدة التي يمر بها.
إن تفهم جذور العناد ومن ثم توجيه الطاقات المضغوطة تجاه طرق أكثر بنائية سيؤدي بلا شك لصالح كل طرفين وعلى المدى البعيد بالخصوص كون زيادة ثقة الطفل بنفسِه ستكون التأثير الأكثر إيجابية لاحقا فحياته بكسب خبرات جديدة عبر التجارب اليومية والتكوينات الاجتماعية ضمن البيوت والمؤسسات التربوية والتي تساهم بإتمام بناء شخصية مستقيمة ومتميزة تستطيع مواجهتها بمفردها بدون حاجة لجذوة الانفعال السلبي حينها تكون المحصلة الأخيرة مفيدة بكل المقاييس ونحن بذلك بذلك ندعم مساعي أولياء الامور الجبارة بالملاحظة الدائمة لدواخل اطفالهم المبنية أساسا بلغة الحب والتفاهم والتقرب لهم وان كان الأمر مجرد هز رأسه مصاحب بسحب وجهه قليلا لان ذلك أيضا رسائل اخرى مختلفة عن رفض الاوامر او عدم قبول مايقصد به الآباء وهو ما يعني مدى حساسية الاطفال وحاجة تربياتهم بشريحة واسعة ومتنوعة تراعي ظروف مرحلهم عمرية وفروقات اختلاف طباع ذوات الشخصية وكذلك الاختلافات الصحية والنفسية لديهم وكل حالة لها خصوصيتها المتفردة ولم يكن تركيب ابنائنا خاليا أبدامن أي نوع التشابه ولذلك وجب اجتناب صفة التعارضوترك موضوع العقاب جانباً وتمكين حديث السلام الداخلي والدافع الناجم عنه والذي نشتري به رضا داخلي داخل النفس البشرية الراغبة دوما بالسعادة والخوف منها خسارة ولو كانت شيئ صغير .