الثعلبة: حقيقة أم أسطورة بشأن كونها مرضًا معديًا

تعتبر الثعلبة حالة جلدية شائعة تصيب جزءًا صغيرًا فقط من الأشخاص حول العالم، وهي معروفة بتسببها بفقدان الشعر بشكل ناتج عن هجوم مناعي ذاتي أحيانًا قد يش

تعتبر الثعلبة حالة جلدية شائعة تصيب جزءًا صغيرًا فقط من الأشخاص حول العالم، وهي معروفة بتسببها بفقدان الشعر بشكل ناتج عن هجوم مناعي ذاتي أحيانًا قد يشعر البعض بأنه غامض ومخيف بسبب عدم الفهم الواضح لطبيعتِه. إحدى المسائل المثيرة للقلق الشائعَة بين المصابين والثعالبة وأسرهم وعائلتهم هي مدى إمكانية انتقال هذا المرض إلى الآخرين وكونه مُعديًا بالفعل. سنستعرض هنا الحقائق العلمية حول هذه القضية لتقديم فهم أكثر دقة لهذه الحال الصحية غير المعدية أساسًا.

في البداية، تجدر الإشارة بأن الثعلبة ليست نتيجة لإصابة بكتيرية أو فيروسية، وبالتالي فهي لا تنتمي لفئة الأمراض المنقولة عبر الاتصال الشخصي كالنزلات الشعبية أو الأنفلونزا مثلاً. بل إنها حالة مناعة ذاتية تحدث عندما يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة بصيلات الشعروالشعر نفسها بدلاً من الدفاع ضد مسببات الأذى الأجنبية كما ينبغي له. وهذا التفاعل الضار يؤدي إلى سقوط الشعر في المناطق المتضررة مما يخلق عادةً مكانا فارغا واضح المعالم سرعان ما يعرف باسم "ثعلَب".

وعلى الرغم من وجود بعض الأدلة التي تشير لعلاقات محتملة للعوامل الوراثية والنفسية والسلوكية والإشعاع الشمسي وتغير الهرمونات والعمر وغير ذلك الكثير باعتبارها عوامل مساهمة محتملة في ظهور حالات ثعلَب جديدة لدى الأفراد الذين يحملوا قابلية للإصابه بها - إلا أنه ليس هناك أي دليل علمي موثوق يدعم وجهة النظر القائلة إن بإمكان أحداً نقل عدوي تلك الحالة الى آخر حتى لو تواجد اتصال جسماني مباشر ودائم بينهما لأطول فترة زمن ممكنه .

إن التفاهم العميق لميكانيكية عمل جهازناالمناعي ومعرفة مصدر مشكلة فقدانه للشعر تعطي مصابي الثعلبه الراحة اللازمة حينما يعلمون بان حالتهم ليست شيئاً يمكن نقله الي اي شخص يقترب منهم مهما كانت طبيعة العلاقات الشخصية فيما بينهم ، فذلك بالتأكيد يساهم بطريقة متكاملة فى تخفيف وطأة الآثار النفسية المؤلمة الناجمة عن مثل هاته الظروف والتي تعتبر تحدياً صحياً نفسياً واجتماعياً لكثير ممن يتوجسون الخوف والحذر الزائد تجاه كل ماهو مرتبط بحالات التشوه والشكل الخارجي كمصدرللقلق والفزع وخيبةالأمال الاجتماعية لدى فريقي الطرف المقابل ومن هم قريبين منه أيضاً !

ختاما ؛ فإن توضيح الصورة السابقة يساعد كثيرا علي ترسيخ الاطمئنان لدي الجميع بالمقام الاول وفي الوقت ذاته تأكيدا للحقيقة العلميه المجرده والمحددة لمنبع المشاكل الصحيه المختلفة ونشر ثقافة افضل للتعامل الصحيح مع مختلف أنواع الحالات المرضيه والأوبئه المنتشره عالمياً بما فيها حقائق اسباب انتشار العدوات وانتشار معلومات مبنية علأسس راسخة وليست مجرد تكهنات واراء شخصية او اصطلاحيات خاطئه وغلطات سوء فهوم ..


نادر اللمتوني

34 Blog postovi

Komentari