تعد كندا واحدة من الدول الرائدة عالمياً بفضل مساحتها الشاسعة وموقعها الفريد بين قارتي أمريكا الشمالية وآسيا عبر مضيق بيرنغ الصغير. تقع هذه الدولة المترامية الأطراف شمال القارة الأمريكية، ويشغل طابع المناخ البارد نسبياً معظم أراضيها بسبب قربها من الدائرة القطبية الشمالية. تتميز جغرافياً بتنوع كبير يشمل سهولاً واسعة وغابات كثيفة وجبال شاهقة محاطة بمحيط هادي وبحر بارنتس والمحيط الأطلسي.
يمكن تقسيم كندا إلى ثلاثة مناطق إدارية رئيسية وهي مقاطعات وأقاليم. يوجد فيها ١٣ مقاطعة وإقليم، كل منها يتمتع بحكم ذاتي معترف به دستورياً. تتمركز مجموعة كبيرة من السكان حول الحدود الجنوبية للمقاطعات بينما تغطي المناطق الداخلية والأجزاء الأكثر برودة نسبة أقل بكثير من الأشخاص الذين يعيشون بشكل أساسي بالقرب من المدن الرئيسية مثل تورونتو وفانكوفر. بالمقابل فإن العاصمة الرسمية للدولة هي أوتاوا الواقعة داخل المقاطعة التي تحمل نفس الاسم والتي تعتبر أيضاً المركز السياسي والثقافي لكندا.
من الجدير بالذكر أن جزءاً كبيراً من التضاريس الكندية مغطاة بطبقات ثلجية ثلوج حتى خلال فصل الصيف ما يؤثر بشدة على الحياة اليومية للسكان المحليين ويجعل النقل والتواصل تحديات مستمرة خاصة في المناطق النائية والحضرية الصغيرة نسبيًا مقارنة بالعاصمة وأنظمتها الحيوية الأخرى المتكاملة تمامًا مع باقي مدن البلاد الحديثة والمعروفة بتقدماتها التقنية والعلمية السريعة منذ القرن العشرين وما بعده. إن فهم الموقع الجغرافي لكندا يوفر نظرة شاملة حول تاريخها الطبيعي والبشرى الغني والذي شكل هويتها الخاصة بفكر مجتمعاتها متعدد الأعراق والثقافات المختلفة ولكن الموحد برؤية مشتركة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والحفاظ على البيئة البرية المتفردة التي تشكل وجه كندا الطبيعي الخلاب.