- صاحب المنشور: أصيل الدين بن بكري
ملخص النقاش:
في عصرنا الحديث الذي يتميز بالتطور المتسارع للتكنولوجيا، أصبح استخدام الأجهزة الرقمية والإنترنت جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية. بينما توفر هذه التقنيات العديد من الفوائد، إلا أنها قد تحمل أيضاً بعض المخاطر والتحديات التي تؤثر على صحتنا العقلية. يعد هذا الموضوع حساساً وهامًا حيث يتعلق بحالة جسدنا وعقولنا.
**التأثيرات الإيجابية للتقنية على الصحة العقلية**
تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي أحد أهم أدوات الاتصال الحديثة والتي يمكنها تعزيز الشعور بالانتماء والمشاركة الاجتماعية. كما تساعد الأدوات التعليمية عبر الإنترنت الأفراد على تطوير مهارات جديدة وتحقيق اهدافهم التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، تقدم تطبيقات التأمل والاسترخاء طرقا فعالة للأشخاص للمساعدة الذاتية وتقليل مستويات الضغط النفسي لديهم.
**الآثار السلبية المحتملة**
من ناحية أخرى، هناك تأثيرات سلبية محتملة يجب النظر إليها بعناية. تشير الدراسات العلمية إلى ارتباط الاستخدام الطويل لأجهزة الشاشات بالاضطراب النومى، مما يؤدي بدوره إلى زيادة خطر الاكتئاب واضطرابات القلق. كذلك، غالبا ما ينتج شعور مقارنة النفس مع الآخرين والذي قد يولد ضغوط نفسية بسبب الصور أو المعلومات غير الواقعية المنتشرة بشكل واسع على مواقع مثل انستجرام وفيسبوك.
**العزلة وانخفاض المهارات الاجتماعية الحياتية**
رغم كون الإنترنت مكان رائع لتكوين صداقات جديدة، فإنه أيضا يُمكن أن يؤدي إلى تقليل اللقاءات وجهاً لوجه والشعور بالعزلة بين المستخدمين الذين يقضون فترات طويلة أمام الشاشة. الأطفال حديثو السن خاصة معرضون لخطر عدم التعلم الصحيح للمهارات الاجتماعية الأساسية مثل التواصل الوجهي والعاطفية، وهو أمر ضروري لبناء علاقات صحية ناضجة خلال مرحلة البلوغ المبكرة.
**الحلول المقترحة لحماية الذات من الآثار السلبية للتكنولوجيا**
لتقليل مخاطر تأثير التكنولوجيا السلبي على الصحة الذهنية، يُوصَى باتباع التالي:
- تحديد وقت محدد للاستخدام اليومي للجوال والثابت.
- تطبيق حدود حول الوقت الذي يقضيونه على وسائل الإعلام الاجتماعية.
- التشجيع على القيام بأنشطة خارج منزل المنزل وخارج العالم الرقمي.
- تثبيت التطبيقات المساعدة على التركيز والأدوات الخاصة بمراقبة الهاتف.
- دعم الدردشة المباشرة والحوار الحقيقي بدلاً من الاعتماد الكلي على الرسائل الإلكترونية والإيميلات وغيرها.
وفي النهاية، فإن مفتاح تحقيق توازن صحي بين الحياة العملية والعيش رقميًا يكمن في القدرة على التحكم واتخاذ القرار المدروس بشأن كمية وطرق وجودتنا الرقمية.