- صاحب المنشور: هناء اليحياوي
ملخص النقاش:الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي
تواجه الفئة العمرية بين سن 13 إلى 18 عاما خطر التعرض للعديد من التأثيرات الضارة بسبب استخدامهم المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي. تشمل هذه المخاطر زيادة معدلات الاكتئاب والقلق لدى هؤلاء المراهقين نتيجة للمقارنة المستمرة مع حياة الآخرين المصورة عبر الإنترنت. كما يساهم الضغط لتحقيق معايير جمال غير واقعية وانتشار التنمر الإلكتروني في تفاقم حالات القلق والاكتئاب لديهم. بالإضافة لذلك فإن إدمان العديد من المنصات يمكن أن يؤثر سلبا على التحصيل الدراسي ويؤدي إلى تراجع الأداء الأكاديمي مما يزيد من احتمالية مواجهتهم صعوبات اجتماعية ومهنية مستقبلا. علاوة على ذلك ، تشير دراسات حديثة أيضا بأن الوقت الذي يتم قضاؤه أمام الشاشات قد يرتبط بانخفاض مهارات التفاعل وجها لوجه وتراجع المهارات الاجتماعية بشكل عام. وهذا بدوره يقود نحو ظهور مشكلات سلوكية عند الشباب الذين يعانون أصلا من فرط نشاطهم وعدم قدرتهم على التركيز لفترات زمنية مطولة.
الحلول والتوجيهات المقترحة
في ظل الوضع الحالي للاستخدام المكثف لهذه الأدوات، هناك حاجة ملحة لاتباع نهج متوازن واستراتيجيات فعالة لإدارة وقت الفرد عليها. ومن الجوانب الرئيسية لحل تلك المشكلة تحفيز الوعي الذاتي لدى الشباب حول طبيعة تأثير وسائل الإعلام عليهم وتشجيعهم لتحديد حدود استخدامها. كذلك يلعب دور الأهالي دورا مهما حيث يجب مراقبة سلوك أطفالهم والتأكد من عدم تأثر صحتهم العقلية بالاستخدام المكثف لهذه التطبيقات. ولعل أهم إجراء هو وضع سياسات تنظيمية أكثر صرامة فيما يتعلق بنشر مواد مؤذية أو مضللة عبر مختلف المنصات وذلك لحماية خصوصيتهم وسلامتهم الذهنية. أخيرا وليس آخرا، تحتاج المدارس والجامعات أيضا لإعادة تقييم مناهجها التعليمية بحيث تتضمن طرق تدريس جديدة تساعد طلابنا على مهارات التواصل الواقعي وتقليل اعتمادهم غير المدروس وغير المنضبط أحيانا لهذه البرامج الافتراضية. إن اتباع هذه الخطوات سيضمن بلا شك جانبا ايجابيا أكبر لاستخدام التكنولوجيا بين أوساط مراهقينا وسيوفر بيئة صحية نفسية آمنة لهم.