تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب

أصبح استخدام منصات التواصل الاجتماعي منتشرا بين الشباب اليوم، لكن هذا الانتشار جاء مصحوبا بتأثيرات متعددة على صحتهم النفسية. تشير الإحصاءات إلى ارتفاع

  • صاحب المنشور: عبدالناصر البصري

    ملخص النقاش:
    أصبح استخدام منصات التواصل الاجتماعي منتشرا بين الشباب اليوم، لكن هذا الانتشار جاء مصحوبا بتأثيرات متعددة على صحتهم النفسية. تشير الإحصاءات إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم بين هذه الفئة نتيجة لهذه المنصات.

أسباب التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي

  1. مقارنة حياة الآخرين:
  2. غالبا ما يعرض مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صورا مثالية لحياتهم، مما يؤدي إلى شعور بعدم الرضا لدى البعض. قد يشعر الأفراد بأنهم أقل نجاحا أو أقل جاذبية مقارنة بهؤلاء المؤثرين عبر الإنترنت. وهذا يمكن أن يؤثر سلبيا على تقدير الذات ويسبب اضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب.

  1. التنمر الإلكتروني:
  2. يعد التنمر عبر الإنترنت مشكلة خطيرة أخرى تؤثر بشكل كبير على الصحة العقلية للمراهقين والشباب الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام. غالبا ما يتعرض هؤلاء الأفراد للسخرية والاستهزاء والتهديد، وهو أمر مدمر عاطفيا ويمكن أن يستمر لفترة طويلة بعد حدوث الحادث الأولي.

  1. الإدمان الرقمي:
  2. تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي مواد إدمانية، حيث إنها تحفز إطلاق الدوبامين في دماغ الشخص عند قضاء وقت طويل عليها. وقد يؤدي ذلك إلى اعتماد مفرط وانشغال مستمر بها بدلا من ممارسة النشاط البدني المفيد أو الانخراط اجتماعيا خارج العالم الافتراضي.

  1. ضوابط غير كافية للمحتوى:
  2. تفتقر معظم منصات التواصل الاجتماعي إلى ضوابط صارمة فيما يتعلق بالمحتوى الذي يتم نشره. وقد يتضمن هذا صورا عنيفة أو مشاهد جنسية أو أي شيء آخر مؤذي أو محزن. وهنا تبرز أهمية دور الوالدين والمعلمين في مراقبة نشاط أطفالهم ومراهقينهم على الإنترنت وتوجيههم نحو استخدام آمن ومسؤول.

  1. العزلة الاجتماعية:
  2. على الرغم من كون وسائل التواصل الاجتماعي أداة تواصل فعالة، إلا أنها ساهمت أيضا في زيادة حالات العزلة الاجتماعية. فبدلا من مقابلة أشخاص جدد في الحياة الواقعية، يلجأ العديد من الأشخاص إلى إنشاء صداقات افتراضية وعلاقات وهمية. وهذا بدوره يؤثر سلبيا على مهارات التعامل مع الناس وجها لوجه وعلى قدرتهم على بناء علاقات اجتماعية صحية وسوية مع مرور الوقت.

في الختام، بينما تقدم وسائل التواصل الاجتماعي فرصا للتواصل والتعلم والترفيه، فإن لها جوانب مظلمة أيضا تحتاج انتباهنا واهتمامنا لحماية شبابنا وضمان رفاهيتهم. ومن هنا تأتي ضرورة وضع حدود زمنية لاستخدام هذه المنصات وتشجيع الاستخدام الواعي والمسؤول لها. كما ينبغي على المؤسسات التعليمية والأسرية لعب أدوار رئيسية في توجيه النشء نحو تعزيز مهاراتهم الرقمية وتمكينهم من مواجهة التحديات التي يفرضها العصر الحديث.


يوسف بن وازن

3 Blog Mesajları

Yorumlar