تأثير مواقع التواصل الاجتماعي: بين الإيجابيات والسلبيات

لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دوراً محوريّاً في حياتنا اليومية؛ فهي أداة فعالة لتبادل الأفكار والمعرفة وتقريب المسافات الجغرافية وتعزيز التفاعل المجتمع

لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دوراً محوريّاً في حياتنا اليومية؛ فهي أداة فعالة لتبادل الأفكار والمعرفة وتقريب المسافات الجغرافية وتعزيز التفاعل المجتمعي. ومع ذلك، ينبغي لنا النظر بتأنٍ إلى الجانبين لإيجاد توازن صحِّي لاستخدام هذه المنصات الرقمية.

في البداية، تعددت الفوائد التي تأتي مع استخدام شبكات التواصل الحديثة مثل تويتر وفيسبوك وإنستغرام وغيرها. فمن خلالها يمكن للمستخدمين الوصول بسرعة وبسهولة لمصادر معلومات متنوعة تغطي مختلف المجالات، بدءاً من الثقافة وحتى الأخبار السياسية والعلمية. كما أنها تشجع الحوار المفتوح حول القضايا العامة، مما يعزز الوعي العام ويحفز النقاش الذكي والموضوعي. بالإضافة لذلك، تُعتبر مواقع التواصل وسيلة قيمة للتواصل العائلي والأصدقاء حتى وإن كانوا يعيشون بعيدين جغرافياً.

على الجانب الآخر، فإن لهذه المنصات جانب مظلم يحتاج لمناقشته بحذر. إحدى أهم المشكلات هي انتشار الشائعات والأخبار المغلوطة نتيجة عدم التحقق الدقيق منها قبل نشرها. هذا الأمر قد يؤدي إلى سوء فهم خطير ومواقف سلبية بشكل عام. كذلك، أثبت العديد من الدراسات وجود علاقة عكسية مباشرة بين الوقت المستغرق أمام شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول والإنتاجية الشخصية والصحة النفسية. فقد وجدت بعض الأبحاث أن الاستخدام الطويل لهذه المواقع يرتبط بمعدلات أعلى للإكتئاب والقلق والتوتر.

ومن ثم، يجب التنبيه هنا لما ذكر سابقاً بأن مفتاح الاستفادة القصوى من وسائل الاتصال الاجتماعية هو تحقيق التوازن الصحيح فيما بينها وبين الحياة الواقعية. إن تحديد حدود زمنية واستراتيجيات للاستخدام المدروس لها دور فعال للغاية في تقليل الآثار السلبية المحتملة وتحقيق المكاسب المثلى المتاحة عبر الشبكة العنكبوتية العالمية!


Reacties