أسرار الطبيعة: رحلة عبر أهم وأشهر الجبال في المملكة العربية السعودية

تُعدّ المملكة العربية السعودية موطنًا لمجموعة متنوعة ومذهلة من التكوينات الطبيعية التي تعكس جمالها الفريد وتنوع تضاريسها الصحراوية والجبلية. ومن بين ه

تُعدّ المملكة العربية السعودية موطنًا لمجموعة متنوعة ومذهلة من التكوينات الطبيعية التي تعكس جمالها الفريد وتنوع تضاريسها الصحراوية والجبلية. ومن بين هذه المساحات الخلابة، تحتل الجبال مكانة خاصة نظرًا لأهميتها التاريخية والثقافية فضلاً عن دورها البيئي الحساس. وفي هذا المقال الشامل، سنستعرض بعضاً من أشهر وأبرز تلك القمم الجليدية بكل تفاصيلها الفريدة.

  1. جبل اللوز: يقع جبل اللوز بالقرب من مدينة أبها جنوب غرب السعودية، ويتمتع بموقع استراتيجي مميز إذ يشرف على وادي بيشة ووادي العرب. ويبلغ ارتفاعه حوالي ٣١٠٠ متر فوق سطح البحر مما يجعله أحد أعلى قمم البلاد. كما يحظى بأنه وجهة شهيرة للسائحين المحليين والأجانب الذين يأتون للاستمتاع بالمناظر الخلابة والممارسة النشاطات الخارجية كالرحلات الترفيهية والتخييم.
  1. جبل سودة: يُعتبر جبل سودة ملكاً لجبال عسير أيضاً، وهو ثاني أعلى قمة في المملكة بعد جبل اللوز بارتفاع يساوي ٢٧٥۰ متراً تقريبياً. يتمتع بسحر خاص بسبب غطاء الأشجار الكثيف والنباتات البرية المتنوعة التي تزدهر فيه خلال فصل الربيع بشكلٍ خاص. بالإضافة لذلك، يعد موقعاً تاريخياً بارزاً لشهداء معركة عقبة سودة الشهيرة ضد الغزو العثماني عام ١878 ميلادية.
  1. جبل الإثمد: يصل طوله لنحو ۲۱۰۰ متر ويقع شمال شرق منطقة المدينة المنورة، وقد ورد ذكر اسمه في القرآن الكريم ضمن آيات الصافات عند وصف الرحمة الإلهية للأنبياء عليهم السلام: "ولقد رَآهُ نزلةً أخرى...". اكتسب شهرته عالمياً لإنتاجه نوع نادر وباهظ الثمن من بودرة العين المعروف باسم "الإثمد"، والذي كان يستخدم منذ القدم لخصائصه العلاجية الجمالية والعلاجية للأعين والقضاء على أمراضها المختلفة بحسب الطب القديم.
  1. جبل الهدا: ليس فقط نقطة جذب طبيعية ساحرة بل رمزٌ لتاريخ وثقافة الجزيرة العربية القديمة أيضا! يقع في محافظة محايل عسير بطول يقارب۲۲۲۰متراً وعرض يفوق ۳۵ كيلومترات مربع. تشير الدلائل الأثرية إلى دوره كمركز مهم للتبادل التجاري لعبور الطرق التجارية القديمة مثل طريق اللبان وطريق اللقاح الواصلتين بين اليمن والشام قبل الإسلام بكثير.
  1. جبل شاهد: أخيرا وليس آخرا، فإن جبلاً شاهداً على ماضي مجيد وحاضر مزدهر - حرفيًا وجسدياً-. فهو ليس مجرد معلم طبيعي فحسب وإنما متحف مفتوح يعكس ثقافة المنطقة واحتفالات شعبها التقليدية أيضًا. يمكن رؤيته من مسافات بعيدة جدًا؛ ليذكر الجميع بتراث الماضي العريق والحاضر الزاهر للمملكة العربية السعودية العزيزة.

هذه هي خمس نماذج مختارة لكن هناك العديد غيرها تستحق الاستكشاف والإعجاب داخل حدود الوطن السعودي الكبير الغني بتنوعاته الجغرافية والثقافية الرائعة حقاً!


الزهري القيسي

11 Blog mga post

Mga komento