- صاحب المنشور: الغالي بن مبارك
ملخص النقاش:
مع استمرار العالم في التعامل مع تداعيات جائحة كوفيد-19 وتزايد الضغوط البيئية، تبرز الأزمة الحالية للطاقة كواحدة من أكبر القضايا التي تواجه الاقتصاد العالمي. تشمل هذه الأزمة مجموعة متشابكة من العوامل منها التقلبات الجيوسياسية، ارتفاع الطلب على الوقود الأحفوري، والتوجه نحو التحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة. يسعى هذا المقال إلى تحليل هذه الظاهرة المعقدة وإلقاء الضوء على الفرص والمخاطر المحتملة للمستقبل.
السياق الحالي لأزمة الطاقة العالمية
تتميز فترة ما بعد الوباء بتغير ملحوظ في أنماط الاستهلاك حيث يعطي الناس الأولوية للاستقرار المنزلي والاستقلالية الشخصية. وقد أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في استخدام الطاقة المنزلية والقوة العاملة عن بُعد مما أثر بدوره على الشبكات الكهربائية المحلية والدولية. بالإضافة لذلك، فإن عدم المساواة في الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة عبر البلدان المختلفة يزيد من تعقيد المشكلة.
محركات الأزمة الرئيسية
1. النفوذ السياسي والجيوستراتيجي:
تلعب الصراعات السياسية دورًا مهمًا في سوق النفط والعلاقات بين الدول المنتجة والمستهلكة له. مثلاً، العقوبات الغربية ضد روسيا، أحد أكبر منتجي النفط عالميًا، أثرت بشكل كبير على الأسعار وأجلت جهود الانتقال إلى مصادر أخرى نظيفة وصديقة للبيئة.
2. نقص الاستثمار في البحث والتكنولوجيا الجديدة:
على الرغم من الإعلان الواسع عن هدف تحقيق