- صاحب المنشور: أيمن اليحياوي
ملخص النقاش:
مع تطور التكنولوجيا وتزايد شعبية الوسائل الرقمية للتواصل، أصبح هناك نقاش متزايد حول تأثير هذه الأدوات الحديثة على طبيعة العلاقات الإنسانية. يرى البعض أن الإنترنت والوسائط الرقمية قد سهّلت التواصل بين الناس وأزالت الحدود الجغرافية، مما أدى إلى عالم أكثر ترابطاً وتنوعاً ثقافياً. ولكن بالرغم من هذا الجانب الإيجابي، فإن العديد من الدراسات تشير إلى وجود عواقب سلبية أيضاً.
من ناحية، يمكن لتطبيقات الرسائل الفورية ومواقع التواصل الاجتماعي أن تخلق شعوراً زائفاً بالتواصل العميق. حيث يُمكن للأفراد قضاء وقت طويل أمام الشاشات يتفاعلون مع الآخرين بطريقة سطحية، وقد يؤدي ذلك إلى تقليل العمق والقيمة الحقيقية للحوار الشخصي وجهاً لوجه. كما أثبتت بعض الأبحاث العلمية أنه عند استخدام الهاتف المحمول أثناء التجمعات الاجتماعية، يتم التقليل من جودة التجربة المتبادلة والإحساس بالخصوصية التي توفرها اللقاءات وجهًا لوجه.
بالإضافة لذلك، غالباً ما يعاني الشباب تحديداً - الذين هم الأكثر ميلاً للاستخدام المكثف لهذه التكنولوجيات - من مشكلة الانعزال الاجتماعي نتيجة للوقوع في فخ "العالم الافتراضي". فقدان القدرة على التعامل بشكل فعال في المواقف الاجتماعية الواقعية بسبب الاعتماد الزائد على وسائل الاتصال عبر الشبكة العنكبوتية. بالإضافة لهذا، يمكن أن تساهم شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة الضغوط النفسية والعاطفية جراء المقارنة الدائمة بالحياة الشخصية للمستخدمين الآخرين والمعايير المجتمعية عالية المستوى والتي تعكسها تلك المنصات.
وفي الوقت نفسه، هناك جانب آخر مهم وهو الاستخدام البناء للتكنولوجيا والذي يستطيع تحسين العلاقات الاجتماعية عندما يستخدم بشكل صحيح. مثل مجموعات الدعم الإلكترونية والمجموعات المهتمة بالموضوعات المشتركة وغيرها الكثير مما يساعد الأفراد المحتمل انشغالهم بشؤونهم الخاصة على مشاركه تجاربهم وخبراتهم مع الغير وبالتالي خلق روابط اجتماعية حقيقيه بناء عليها . أيضا ، تعتبر الفيديو كول أحد الأمثل لاستعادة الروابط الأسرية خلال فترات الانقطاع الجسدي كالفترة كوفيد ١٩ مثال حي علي ذلك !
هذه القضية المعقدة تتطلب توازن دقيق واستراتيجيات فعالة لإدارة حياتنا اليومية وسط عالم رقمى متغير باستمرار وفي نفس الوقت الحفاظ علئ جودة وقوة روابطتنا الاجتماعيه الأساسيه .