تنتشر البراكين بشكل كبير عبر سطح الأرض، مما يجعلها ظاهرة طبيعية بارزة وهامة ضمن علم الجيوفيزياء. حسب آخر التقديرات العلمية، هناك ما يزيد عن 1500 بركان نشط معروف حول العالم، مع احتساب تلك التي شهدت انفجارات خلال الآلاف من السنوات الأخيرة. هذا العدد الكبير يعكس التنوع والتوزيع الجغرافي للأنشطة البركانية على كوكبنا الأزرق.
تتركز معظم هذه البراكين النشطة في المناطق القريبة من الحواف الخارجية لقشرة الأرض، والتي تعرف باسم "الحزام النار". يشمل هذا الحزام مناطق مثل حافة الهادئ، وحافة المتوسط المتوسط، وجنوب شرق آسيا. بالإضافة إلى ذلك، يوجد العديد من البراكين داخل قاع البحر في مناطق الانصهار المعروفة بالثورات تحت الماء.
على وجه التحديد، نجد أن الجزء الأكبر من البراكين النشطة ينتمي إلى منطقة حافة الهادي، حيث تتوزع نحو 452 بركانًا. بينما تحتوي منطقة جنوب شرق آسيا على حوالي 77 بركانًا نشطًا. ومن الجدير بالذكر أيضًا وجود سلسلة جبلية تؤوي مجموعة كبيرة من البراكين تشمل إندونيسيا وأجزاء أخرى في جنوب شرقي آسيا.
وفي أمريكا الشمالية والجنوبية، يمكن حساب أكثر من 200 بركان نشط بينهما، بما في ذلك مجموعة الشهيرة مثل براكين هاواي وكاثلينو في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي أوروبا، رغم أن عدد البراكين أقل بكثير مقارنة بتلك الموجودة في نصف الكرة الغربي، إلا أنها تضم بعضًا منها الأكثر شهرة عالميًا مثل إيجاهيلاري في آيسلندا وبروماغانزا في إيطاليا.
وعلى الرغم من عدم معرفتنا الدقيقة بعدد جميع البراكين النائمة وغير الناشطة حاليًا، فإن الدراسات الجيوفيزيائية تقدّر أنه قد يصل عددهم إلى عدة آلاف غير محسوبة. ومع ذلك، حتى الآن، يعد الرقم الحالي لـ 1500 بركان نشط دلالة واضحة على قوة ودور الطبيعة المحوري في تشكيل تكوين الأرض وتحويل مكوناتها مع مرور الزمن. إن فهم حركة الصفائح التكتونية وعلم البراكين ليس فقط يحسن قدرتنا على دراسة تاريخ الكوكب ولكن أيضا يقودنا نحو توقعات أحسن للأحداث المستقبلية المرتبطة بهذا المجال الحيوي والعلمي المثري للإنسان والمحيطه البيئي على حد سواء.