بحيرة قارون: جوهرة طبيعية مهددة والمجهولة تاريخياً

تتميز بحيرة قارون الواقعة بمحافظة الفيوم في مصر بتاريخ غامض ومكانة جيولوجية فريدة. رغم عدم ارتباطها بالأطروحات التاريخية حول خسف أرض قارون، إلّا أنها

تتميز بحيرة قارون الواقعة بمحافظة الفيوم في مصر بتاريخ غامض ومكانة جيولوجية فريدة. رغم عدم ارتباطها بالأطروحات التاريخية حول خسف أرض قارون، إلّا أنها تحافظ على هويتها كأكبر بحيرة طبيعية في البلاد. تبعد بحيرة قارون حوالي ٢٧ كم شمالي مركز المدينة، وهي معروفة بانخفاضها الشديد تحت مستوى سطح البحر بخمس وأربعين متراً، مما منحها قيمة كبيرة قديماً وحديثاً.

في الماضي، اعتمدت البحيرة بشكل أساسي على مياه فيضان نهر النيل لتزويدها بالموارد المائية اللازمة. وقد حرص الملك سنوسرت الثالث أحد فراعنة الأسرة الثانية عشرة على استخدام قوتي الرياح والنهر لإدارة مجاري المياه واستقرار مستوياتها ضمن سدotestacular وبنية تحتية خاصة. امتدت منطقة نفوذ البحيرة حينذاك لأكثر من ثلاثمائة وخمسٍ وثلاثين كيلمتراً مربعاً بإجمالي عرض قدره سبعة كيلومترات وطول بلغ الأربعين كيلمتراً تقريباً.

مع مرور الوقت، تعرضت البحيرة لجفاف حاد أدى لتقليل مساحتها ومعاناة النظام البيئي المحلي داخل نطاق حدودها التي ظلت ثابتة نسبياً بمستوى متوسط العمق يساوي ستة أمتار بالإضافة لنقطتين مختلفتين للأعلى والأسفل ليبلغان ثمانية وستة وست عشر مرة على التوالي. تتأثر هذه المساحة الهائلة اليوم بشدة بسبب زيادة معدلات الأملاح نتيجة لسحب مياه البحر المتوسط إليها جنباً إلي جنب مع إلقاء مخلفات عمليات الزراعة غير المعالجة والتي تحتوي علي مواد سامّة كالآزوت والفوسفور وغيرها مما يشكل خطورة جدية خصوصا وأن تلك المواد تدخل مباشرة الي قلب نظام الحياة aquatic الدقيقة داخل الحوض الداخلي لهذه البركة الرائعة.

وعليه فقد اقترحت السلطات الحكوميه طرائق مبتكرة متمثلة بصندوق خاص بهدف تطوير شروط استخدام هذه التربة الخصبه بما يسمح باستخدام ما تم تصفيه سابقا لمشروع آخر يعنى أساسيات التعقيم وذلك سعيا لتحقيق هدف الاستدامة الاقتصادية المستقبلية المرتبط بالتجديد وإعادة التدوير والإنتاج الذاتي بدون الاعتماد السلبي السلبي الحالي المعتمد حاليا وهو التصريف نحو بحرالبحر الكبير .

إن عملية إعادة تأهيل وحماية هذا الجمال الجوفي المكنون هي ضرورة ملحه يحث الدراسات العلمية جميع الاطراف المهتمه بالحفاظ عليه ودوره الحيوي بالنسبة للقارة الافريقية عامة ، فالمنطقة نفسها تعد منطقة مغلقـة نسبيــا وهــذه الخاصيـة المميزة جعلتهـــا مصنفـــة كتجربة مثالية للاستخدام العلمي كساحة اختبار لبرامج البحث التجاربية المختلفة مثل التجريب الانسيابي وكذلك دراسة خصائص الانتشار الحر للغازات وغيرهما الكثير الكثير ممن قد يفيد المجتمع الدولي بكثير جداً جداً جداً إنه حقا لغزا مبهم ولكننا نتمنى ان يتم فكه وان تكشف اسباب تحديد موقع قرطاجنه بهذا الموقع تحديداً!


ناظم المزابي

13 博客 帖子

注释