"آثار وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين"


أصل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين وتأثيرها على صحتهم النفسية

تعتبر ظاهرة استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي منتشرة

  • صاحب المنشور: لينا القفصي

    ملخص النقاش:

    أصل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين وتأثيرها على صحتهم النفسية

تعتبر ظاهرة استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي منتشرة بشكل كبير هذه الأيام؛ حيث يقضي أغلبهم ساعات طويلة يوميا متصفحين مختلف المنصات. وقد أثارت هذه الظاهرة قلق العديد من الخبراء والأخصائيين حول تأثيراتها المحتملة على الصحة العقلية والنفسية لهؤلاء الشباب الذين هم في طور بناء هويتهم وتطوير شخصياتهم.


الآثار الإيجابية:

يمكن إيجاد بعض الجوانب الإيجابية أيضا، مثل تعزيز الروابط الاجتماعية وتقديم فرصة للتفاعل مع الآخرين ومشاركة الأفكار والتعبير عن الذات بحرية نسبية تحت غطاء رقمي آمن بعيدا عن أعين المحيط الواقعي أحيانا. كما قد تساعد تلك الوسائل المراهقين على اكتشاف مواهب جديدة وتنميتها وتشكيل مجموعات دعم افتراضية تقدم مساعدات نفسية ومعنوية لبعضهم البعض خلال رحلات حياة مليئة بالتقلبات والتغيرات.


الآثار السلبية:

وعلى الجانب الآخر هناك جوانب شديدة الخطورة والتي غالبا ما تغفل عنها الجهات المعنية برعاية المراهقين نفسيا وصحيا، منها احتمالية التعرض للتنمر عبر الإنترنت الذي يعد أحد أهم مشاكل هذا العصر الرقمي الحديث وما يتبعه من عواقب مدمرة على الحالة الذهنية والشعور العام لدى الفرد خاصة عندما يتعلق الأمر بمرحلة حساسة كالتي يعيشونها وهي مرحلة المراهقة وما بعدها. كذلك فإن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها كأسلوب حياة رئيسي يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات عاطفية وفقدان الثقة بالنفس وضعف القدرة على مواجهة المواقف اليومية. علاوة على ذلك، فقد لوحظ ارتباط واضح بين انخفاض مستوى النشاط البدني نتيجة الجلوس طويلا أمام الشاشات وبين زيادة معدلات الاكتئاب وارتفاع خطر الانتحار لا قدر الله. إضافة لما سبق ذكره، فإن قضاء وقت مطول على الأجهزة الإلكترونية يؤثر سلبا وبشكل مباشر وغير مباشر على التحصيل العلمي والأداء الأكاديمي مما ينذر بعواقب وخيمة مستقبلا.

وفي الختام، يجب التنويه بأن آثار وسائل التواصل الاجتماعي تختلف حدتها حسب نوعيتها وطريقة استعمالها وكذلك البيئة المحيطة بها والتي تلعب دورا أساسيا فيها. لذلك فالحذر مطلوب والإشراف الأسري ضروري لجعل التجربة صحية وآمنة قدر الإمكان.


عائشة العروي

3 Blog mga post

Mga komento