- صاحب المنشور: سارة بن عزوز
ملخص النقاش:
التطور الهائل الذي شهدته التكنولوجيا خلال العقود الأخيرة كان له انعكاسات عميقة ومباشرة على مختلف جوانب الحياة اليومية، ومن بين هذه الجوانب الأكثر تأثراً هو الجانب الاجتماعي. لقد غيرت وسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية الطريقة التي نتفاعل بها مع بعضنا البعض وكيف ننظم اجتماعاتنا وعلاقاتنا الشخصية والمهنية.
في الماضي، كانت الاجتماعات الاجتماعية شخصياً أو عبر الرسائل البريدية التقليدية. الآن، يمكن لأي شخص في أي مكان حول العالم الدخول مباشرة إلى محادثة جماعية باستخدام مجموعة متنوعة من تطبيقات الاتصال مثل Zoom, Skype, WhatsApp وغيرها الكثير. هذا التحول الرقمي قد جعل الاجتماعات أكثر كفاءة وأقل تكلفة وأكثر توافقاً مع جداول الأعمال المتغيرة باستمرار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً متزايد الأهمية في توظيف الأشخاص وتقييم أدائهم. تقوم العديد من الشركات بتطبيق الخوارزميات الذكية لتحليل بيانات الوظائف والموظفين لتحديد أفضل المواهب واستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التدريب والتوجيه للعمال الجدد.
ومع ذلك، هناك مخاوف بشأن الاستخدام الزائد للتكنولوجيا وما إذا كانت تقوّض العلاقات البشرية الحقيقية. فقد ذكرت دراسات حديثة أن استخدام الوسائل الرقمية لفترة طويلة قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية والإدمان الإلكتروني وانخفاض نوعية النوم والأرق وغيرها من المشكلات الصحية النفسية والجسدية المحتملة.
وفي حين أنه صحيح أنه يمكن استخدام التكنولوجيا بطرق ضارة، فمن المهم أيضاً أن نلاحظ كيف تعزز تكنولوجيا المعلومات المجتمع المحلي والعالمي. فهي توفر فرص التعلم مدى الحياة وتسهل الوصول إلى المعلومات والثقافات المختلفة مما يساهم في بناء مجتمع عالمي أكثر شمولاً وفهمًا لبعضنا البعض.
باختصار، بينما تحمل التغيرات الناجمة عن التقدم التكنولوجي تحديات وآثار جانبية محتملة، إلا أنها أيضا تساهم بشكل كبير في تحسين الكفاءة والفعالية الاجتماعية الحديثة.