اسم ربى هو اسم علم مؤنث جميل الأصل، ويعود إلى اللغة العربية الفصحى. يُشير الاسم إلى ما ارتفع من سطح الأرض، ممثلاً بذلك الهضبة الخضراء أو التلة ذات المنظر الجميل. وهذا المعنى يجسد روح التفاؤل والارتقاء. يتم كتابته أيضاً بصيغة أخرى كـ"ربا"، ولكن الشكل الأكثر شيوعاً يبقى "ربى". هذا الاسم يحظى بشعبية واسعة بين الأمهات العربيات نظراً لجمال صوتِه وسلاسته.
بالانتقال إلى الصفات المرتبطة باسم ربى, فإن صاحبته غالبًا تتمتع بشخصية قوية ومستقلة، تتسم بالثقة والشجاعة واتخاذ القرارات الحكيمة. قلبها مليء بالمحبة والرحمة تجاه الآخرين مما يدفعها نحو تقديم المساعدة والعون لهم. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر ملكة ذهبية مميزة في التفكير السريع والفطنة اللغوية - خاصة فيما يتعلق بالقراءة والكتابة. إن حس العدالة لديها يقودها لتكون مدافعة عن الحق وخيرة المحامين بسبب قدرتها الاستخبارية الرائعة.
أما بالنسبة للحياة العاطفية لحاملة اسم ربى فهي عميقة جدًا. هي امرأة مخلصة للغاية، تكره الغدر والخيانة بكافة أشكالها. رغم ميلها للتملك والحماية الزائدة لمن تعشق، إلا أنها تستطيع التعامل بصدق ورومانسية غير متوقعة عندما تشعر بأن الحب قد استقر بخاطرها. حرصها الشديد على النجاح والدراسة يبدو واضحًا عبر توغلها المستمر نحو تحصيل المزيد والمزيد من العلم والمعرفة.
على الرغم من انطوائيتها المعتادة والتي يمكن اعتبارها نوعًا من عزلة اختيارية، إلا إنها قادرة على الاندماج والتفاعل الاجتماعي بقوة وبسرعة ملحوظة ضمن دائرة المقربين لها فقط. تعد القدرة على العمل ضمن فريق أحد أهم سماتها الرئيسية جنباً إلى جنب مع موهبتها الطبيعية للإبداع والابتكار.
بالحديث عن الشخصيات البارزة الحاملة لاسمه، تجدر الإشارة هنا الى الفنانة الفلسطينية/السورية 'ربى السعدي'. علاوة على دور البطولة الذي قدمته عام ٢٠١٧ ضمن الجزء الثاني لمسلسل 'أبو البنات' والذي حققت فيه شهرة كبيرة داخل الوطن العربي وخارجه، فقد أثرت أعمالها الأخرى كالظهورات المتنوعة في الأعمال الدرامية سواء كانت كوميدية أو جدية تأثيرًا كبيرًا لدى جمهور المتابعين.
وفي مجال القصائد المكتوبة حول رمزية الاسم وألقابه المختلفة، هناك أبيات شعرية تصف جمال الصوت والسحر الذي يحتويه حاملوه:
---
من ذوقك أنا فداك أبشر يا ربى
سهرت ليلي مع نجم السهيل وفي نجوم السماء عيني تلوح مر طاري ربى وفز قلبُهَا بالحيل
دامع العين في خيالَها تنوح
يا عشقه لفارس يسرج الخيل اشوفك فوق سماننا دوماً مكانٌ عالياً للأكوان أتغزل ويجي عليَّ اللوم..
--
إلى جانب تلك الكتابات الشعرية، يعد مجمل معانيه وجودته الأخلاقية سبب اختيار الكثير لهذه التسمية لأبنائهن وبناتهم الجديدة. فهو ليس مجرد اسم وإنما رسالة حضارية ترتكز على مفاهيم الحياة الروحية والجسدية المثالية المجتمعية تماماً كما يشير المعنى التصويري للهبوط التدريجي خلال مراحل العمر نحو مزيد من التجارب الإنسانية الممتدة فتتحقق الذات أكثر فأكثر وسط التأثير الثقافي الواضح للقيم التقليدية الشرق أوسطية القديمة .