الشعر العراقي، المعروف أيضًا باسم الشعر الشعبي، يُعد انعكاسًا غنيًا للتراث الثقافي والاجتماعي للعراق. يتميز بتنوعه الكبير ويعكس الحياة اليومية والقضايا الوطنية والموروثات الشعبية المختلفة في مناطق متعددة داخل البلاد. إليكم نبذة عن أهم أنواع هذا الفن الأدبي الثمين:
1. الشعر العمودي:
يتبع هذا النوع نظامًا قافيةً واحداً لكل من الشطرين, وقد تتعدد القوافي في قصائد أخرى. يستخدم الشاعر هنا اللغة العامية الخاصة بمناطق عراقية مختلفة مثل بغداد والموصل والرمادي وجنوب العراق. يعد الشعر العمودي الأكثر شعبية وانتشاراً في العراق لما يدعم من نقاشاته لقضايا المجتمع والعلاقات الإنسانية بشكل عام.
مثال عن أبيات شعر عمودي من تأليف أحمد زكي:
"يا لياليَ الحبِّ يا ساري النَّوحْ
عن درب الهوى قد طال بك الصدودُ
كيف أتراك تخافين الوصل بعد ما
ضحكت عيناك من خوفك على مضمون"
2. الشعر البدوي:
ينساب هذا النوع من الأراضي البيضاء الواسعة غرب العراق حيث عاش الكثير من شعرائه بين الصحراوات الخاوية وبين المدن المنظمة للحياة الحديثة. رغم ذلك فإن معظم الدراسات تشير الى أنPERCENTAGE% أكبر مما ذهب إليه سكان الريف عندما كتب تلك الآيات ذات الطابع الخاص بهم ولسان حالهم وهو الأمر الذى يفسر سبب تميز ادب قبائل العرب خصوصآ .
نموذج لاحدى اروع القصائد التى ارتبطت بشعر أهل بادية جنوب وغرب العراق :
"إذا انت لم تقهر الظلام فالليل لن ينجلي لك." - محمد مهدي الجواهري
3. الشعر الدرامي:
يشتهر هذا النوع بسرد مواقف وتجارب الحياة المعقدة بحكايات مليئة بالعاطفة والدراما المُشبعة بالأحداث المؤلمة والمحببة للقارئ/السامع. ويوجد تركيز كبير حول محافظتي المثنى ونينوى خاصة خلال فترة حكم الدولة العثمانية إذ كانوا يسمونها "دار مَي". ليس فقط فهو مصدر للتسلية وإنما أيضا وسيلة لتوجيه النصائح الأخلاقية والنفسية للأجيال الجديدة بالإضافة لإظهار مظاهر الولاء الوطني والتأكيد علي شخصيات وطنية وطنيتها تعلو فوق اي خلافات قبلية او مذهبية . مثال جميل قد جمع اغراض عدة كتبت بواسطة عبد الرحمن السويدي :
"مرحبا بضيف الكريم.. مرحبا بمن جاء لزيارة اهله.." ، هكذا تبدؤه الترحميبة الجميلة ثم يأخذ بناصية القلب المسافر مستذكراً أحبابه قائلا ..."لا تحزن أخبرونا إن فقدونا فلابد لنا يوم المقابلة...."
وأخيراً وليس آخر , نجد ' ابوذن' وهو شكل خاص نوعا ما حيث يقسم البيت الشعري المعتاد الي قسميين اثنين بدءهما بانطباع عشوائي يحمل معاني مختلفة بينما نهاية الأخيرة مشتركة وصاغتها بنبرة إيقاعيّة تدعى 'اليا'. ظهر لأول مرة عند أسواق شيخوكات جنوب الوطن ولم يتوقف عن طرح قضية مفصلة تفاصيل الانفصال والحنين نحو طلب المغفرة وعفو الرحيم رب العالمين مثالا بسيطه منها قول الشاعر الحزين :" ارجعت الروح لو ترجع أيام الشباب ..لكن القدر قدر ..والقدر لا يكذب..." --- حسين علي مهدي