قصص من تراثنا العالمي: حكمة الأجداد عبر الزمن

في رحلتنا عبر التاريخ والتقاليد العالمية، نكتشف كنوزاً من الحكمة والأدب التي تركها لنا أسلافنا. هذه القصص ليست مجرد روايات ممتعة؛ بل هي مرآة تعكس عادا

في رحلتنا عبر التاريخ والتقاليد العالمية، نكتشف كنوزاً من الحكمة والأدب التي تركها لنا أسلافنا. هذه القصص ليست مجرد روايات ممتعة؛ بل هي مرآة تعكس عادات وتعاليم الشعوب القديمة، تحمل بين طياتها دروساً قيمة ورسائل أخلاقية عميقة مازالت تنير دربنا حتى يومنا هذا. سنستعرض هنا بعضٌ منها لتعميق فهمنا للحياة الإنسانية وتاريخ البشرية المشترك.

قصة "العصفور والحوت" من الفولكلور الياباني

تروي القصة الشعبية اليابانية التي تُعرف باسم "العصفور والحوت"، كيف تمكّن عصفور صغير ذكي ومجتهد من خداع وحش بحري ضخم وهو الحوت. تبدأ الرواية عندما وجد العصفور كيسًا مليئًا بالأصداف البحرية النفيسة، لكن كان عليه أن يحملها إلى شاطئ بعيد جدًا بالنسبة له. عرض الحوت مساعدته مقابل جزءٍ مما يجمعه من الصدف الثمينة. اتفق الطرفان وعندما جمع العصفور كمية كبيرة، طلب الحوت نصف ما حصد. بدأ العصفور يسكب الصَّدَف الوفير الواحد بعد الآخر ليُظهر أنه لم يجِد سوى عدداً قليلاً فقط! غضب الحوت غيرة شديدة واتجه نحو الشاطئ ليلتهم العصفور الغادر، إلا أنها كانت مغامرة خطرة للغاية فقد مات هناك بسبب عدم ملاءمة بيئته للأرض الجافة بينما استطاع العصفور الهروب سالماً لأنه يعرف المكان بشكل جيّد.

هذه القصة تقدم درساً مهماً حول الذكاء والتخطيط الجيد وكيف يمكن للضعفاء الإفلات ممن هم أقوياء مادياً ولكن أقل عقلياً شمولاً واستراتيجيةً. إنها تحث المستمعين الشباب دائماً للاستعداد والاستعداد للمواقف المختلفة وتحقيق المتطلبات الضرورية لتحقيق اهداف افضل لها .

درس الأخلاق الحميدة: لوحة "المحققون" للفنان الرسام هانس هولبين Jr.

لوحة فنية أخرى تستحق النظر فيها هي تلك الخاصة بلوحة "المحققون" والتي رسمتها يد رسّام النهضة الألماني الشهير جانس هوفباين الأكبر المعروف أيضًا باسم جان هوفباين الاصغر والذي اشتهر برسم صور الشخصيات المهمة خلال القرن السادس عشر الميلادي تحديدًا عام ١٥٣٣ ميلادية وقد اختار موضوع المحققين والقضاة الذين يعملون سوياً لإيجاد العدالة والمساهمة بصورة مباشرة وغير مباشرة لحفظ الأمن والنظام الاجتماعي نظراً لأهميتها البالغة والأثر العملي للإنسانية حسب منظور الفنان إذ يُنظر لهم بمثابة الأعمدة الأساسية لتقدم المجتمع واحتراما للقانون ونشر السلام الداخلي والخارجي بناءً علي ادوار متعاونة ومتكاملة فيما بينهم سواء أمام الله او أمام الناس وذلك يعزز من ثقافة الاحترام المتبادل والمشاركة الاجتماعية المثمرة لشرائح مختلفة بما ينفع عامة أفراد الدولة بكل اطيافها وبالتالي تحقيق الوحدة الوطنية والسلم العام الدائم وسط الرعية جميعاً بدون تفريق طبقي او عرقي مع المحافظة علي حقوق المواطن والكرامة الانسانية دون اعتداء عليها مطلقاً تحت مظلة حكم القانون العادل المنصف لكل فرد دون محاباة أحد فوق رفاق آخر وكانت عبارتها الختامية : \"إن هنالك شعارات كثيرة تتعلق بتلك المهنة قد تم تناقلها واستخدامها منذ القدم ومع ذلك يبقى الحق أولوية رئيسة ويجب التحلي بها دوما".

وفي كلتا هاتين القصتين ، نرى ان الحياة تعتمد على عدة عوامل خارجية وداخلية تؤثر بشدة بغض النظرعن مدى قوة الأفراد او ضعفهم فهي تعلم الإنسان بأن التفوق ليس مقتصراً فقط على الجانب البدني وانما العقلي أيضاً ومن ثم يتمكن بطرق خفية غير ملتزمة بالقوة التقليدية المعتادة بإحداث تغيير جذري لصالح المرء ومصلحتة الشخصية والعامة كذلك وهذا يشجع الشباب اليوم لأن يستلهم مثل هؤلاء الناجحين السابقين بكثير من التجارب الرائعه التي ستكون نواة جديدة للتطور مستقبلا .


زينة بن داوود

9 Blog Postagens

Comentários