منزلة طلحة بن عبيد الله: صحابي جليل ومبشّر بالجنة

طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمي، المعروف بطلحة الخير وطلحة الفياض، هو أحد أبرز الصحابة رضوان الله عليهم. أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، و

طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمي، المعروف بطلحة الخير وطلحة الفياض، هو أحد أبرز الصحابة رضوان الله عليهم. أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان من الثمانية الأوائل الذين دخلوا الإسلام، ومن العشرة المبشرين بالجنة. شهد طلحة معظم غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من رجال الشورى الستة الذين مات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ.

كان طلحة رضي الله عنه معروفًا بكرمه وجوده، حيث لم يدع أحدًا من بني تميم إلا كفاه هو وأولاده، وقضى عنه دينه. شهد طلحة غزوة أحد بشجاعة ملحوظة، حيث وقى النبي صلى الله عليه وسلم بيده حتى شلت إصبعاه، وأصيب بأربعة وعشرين جراحة. قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه: "من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".

في غزوة أحد، أبلى طلحة بلاءً حسناً، حيث كان أشبه ما يكون بالحاجز المنيع الذي منع وصول النبال إلى النبي صلى الله عليه وسلم. حتى أنه جعل جسده تحت قدمي الرسول صلى الله عليه وسلم ليصعد إلى صخرة كان الرسول يحاول ارتقاءها.

وصف ابنه موسى بن طلحة رضي الله عنه والده بأنه كان جميل الوجه، أبيض اللون مائل إلى الحمرة، ضخم القدمين، وربعة أقرب إلى القصر، واسع الصدر، عريض المنكبين. كان كثيف الشعر، ليس أجعد ولا مسترسلاً.

قُتل طلحة رضي الله عنه في سنة ست وثلاثين من الهجرة، على يد مروان بن الحكم الأموي، في معركة الجمل. وعندما شاهده علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرمياً على الأرض، قال: "يعز علي أبا محمد أن أراك تحت نجوم السماء". ثم أزال التراب عن وجهه وترحم عليه. وكان عمره عندما قُتل اثنتين وستين سنة.

بذلك، نرى أن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كان صحابياً جليلاً ومبشراً بالجنة، وقد ترك بصمة واضحة في تاريخ الإسلام بشجاعته وكرمه وتفانيه في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم.


غرام البارودي

11 Blog bài viết

Bình luận