التعليم العالي بين الحاجة الملحة والتكاليف الباهظة: واقع التعليم الجامعي العربي

في ظل التطور العالمي المتسارع نحو الابتكار والمعرفة، يبرز دور التعليم العالي كعامل حاسم في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية. إلا أن العديد من الدول ا

  • صاحب المنشور: تغريد الزوبيري

    ملخص النقاش:
    في ظل التطور العالمي المتسارع نحو الابتكار والمعرفة، يبرز دور التعليم العالي كعامل حاسم في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية. إلا أن العديد من الدول العربية تواجه تحديات كبيرة في هذا المجال. فبينما ترتفع معدلات الأمية وتقل نسب التحاق الشباب بالتعليم الجامعي، تظل تكلفة الدراسات العليا مرتفعة للغاية مما يعيق الكثيرين الذين لديهم الطموح والعزيمة ولكن ليس لديهم الموارد المالية الكافية.

الواقع الحالي للتعليم العالي في العالم العربي:

بحسب تقرير الأمم المتحدة لعام 2022 حول مؤشر الوصول إلى التعليم العالي، فإن دولة الإمارات هي الأعلى بنسبة 73% بينما تجد مصر والسودان أقل نسبة بنسبة 14%. هذه الفجوة الواضحة تعكس حاجة ملحة لتوفير المزيد من الفرص الأكاديمية للشباب العربي خاصة تلك التي يمكنها تقديم برامج دراسية مجانية أو بتكلفة معقولة خلال السنوات الأولى بعد الثانوية العامة.

التحديات الرئيسية أمام توسيع نطاق التعليم العالي:

  1. تكلفة الدراسة: تعتبر الرسوم الدراسية إحدى العقبات الأساسية أمام دخول سوق العمل الأكاديمي. حتى داخل البلاد ذات المستوى الاقتصادي المرتفع مثل المملكة العربية السعودية والإمارات، لا تزال هناك تحديات مرتبطة برسوم جامعات القطاع الخاص والتي قد تتجاوز آلاف الريالات شهريًا. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الحصول على القروض الطلابية عادة ضمانًا مناسبًا والذي يصعب تقديمه بالنسبة للأسر ذوي الدخل المنخفض.
  1. نقص المرافق والبنية التحتية: تحتاج المؤسسات التعليمية أيضًا إلى الاستثمار الكبير في تطوير البنية التحتية والمرافق الحديثة. سواء أكانت مشاريع البحث العلمي المحترفة أو مراكز التدريب العملي الحديثة, يلزم وجود بيئة تدعم الجودة الأكاديمية والنظرية العملية للتخصصات المختلفة.
  1. شواغر المعلمين المؤهلين: التعطيل الذي سببته جائحة كورونا أدى لتحويل معظم عملية التدريس عبر الإنترنت وقد خلق هذا الوضع تحديات جديدة فيما يتعلق بالحصول على أعضاء هيئة تدريس متخصص وقادر ومؤهل علميًا ومهنيًا للإشراف الكافي على الطلبة أثناء حصولهم على تعليمهم الإلكتروني الجديد.
  1. **النظام التعليمي التقليدي مقابل نظام التعليم المفتوح/: رغم حرص بعض دول الشرق الأوسط علي تطبيق نماذج مبتكرة كالجامعات الحكومية مفتوحة المصدر ،إلا أنه مازلت هنالك مقاومة عامة للدروس غير الرسمية وغير المعتمدة رسميا . وهو أمر يؤثر بشكل

هاجر بن زروق

3 blog posts

Reacties