- صاحب المنشور: عين الحكمة
ملخص النقاش:
في مواجهة الأزمة الصحية العالمية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، شهد العالم تحولاً غير مسبوق نحو التعليم الافتراضي. هذا التحول المفاجئ والضغط الكبير على المنظومات التعليمية دفع العديد من المؤسسات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التربوية واستثمار المزيد من الجهد والموارد في تطوير البنية التحتية للتعليم عبر الإنترنت. بينما يعتبر البعض هذه الفترة ضرورية لإحداث تغيير طويل المدى في قطاع التعليم، إلا أنها قد تثير أيضًا مجموعة من التحديات والتساؤلات حول جودة التعليم الإلكتروني وقابلية المستفيدين له.
التحديات الحالية
من أهم التحديات التي واجهت الانتقال الفوري للتعليم التقليدي إلى التعليم الرقمي هي المساواة في الوصول للموارد. فالبرامج والبرامج الأساسية الواسعة الاستخدام مثل زووم وغووغل كلاروس روم ليس متاحًا بسهولة لكل الطلاب بسبب القيود المالية أو عدم وجود بنية تحتية مناسبة للأجهزة المنزلية. بالإضافة لذلك، فإن التدريب الكافي للمعلمين والمعلمات لممارسة التدريس الافتراضي يشكل عائق آخر. كما يوجد مخاوف بشأن مدى فعالية التعلم الذاتي والتأثيرات النفسية للتباعد الاجتماعي على الطلاب المحتاجين للاستقرار الاجتماعي والثقافي الذي توفره البيئة الدراسية التقليدية.
التوقعات المستقبلية
رغم هذه العوائق، هناك توقعات بأن تلعب الثورة الرقمية دورًا رئيسيًا في مستقبل التعليم العالمي. مع تقدم تكنولوجيا الواقع المعزز والواقع الافتراضي، يمكن للتعليم الرقمي تقديم تجارب تعليمية غامرة وممتعة أكثر مما هو متوفر حاليًا. كذلك، سوف يتم التركيز بشدة على بناء نظام دعم أفضل لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لجميع الطلاب أثناء فترة الانعزال الاجتماعية. علاوة على ذلك، سيصبح التعلم الشخصاني أمر أساسي حيث ستسمح تقنيات الذكاء الصناعي بتخصيص المواد الدراسية وفقًا لقدرات واحتياجات كل طالب فردياً. أخيرا وليس آخراً، سيكون المجتمع الدولي مطالب بإيجاد حلول ملائمة لتحقيق معدلة أكبر بين البلدان المتطورة وغير المتطورة فيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية اللازمة لدفع عجلة التعليم الرقمي للأمام بشكل فعال ومتساوٍ عالمياً.