- صاحب المنشور: توفيق بن زيدان
ملخص النقاش:
في عالم اليوم الذي تتسارع فيه عجلة التكنولوجيا والعولمة، أصبح التعليم العالي موضوعًا حاسمًا يواجه العديد من الطلاب ومجتمعاتهم. بينما يرى البعض أن الحصول على شهادة جامعية هي الطريق الأمثل نحو مستقبل ناجح، يشير آخرون إلى قيمة الخبرة العملية والمعرفة الحياتية التي يمكن اكتسابها خارج حدود القاعات الدراسية التقليدية. هذه الورقة تهدف إلى تحليل وجهات النظر المختلفة حول هذا الموضوع الحيوي وتقييم جدارة كل منهما بالنظر إلى الظروف الاقتصادية والجوانب الأخرى ذات الصلة.
الجدوى الاقتصادية للتعليم الجامعي
إن الاستثمار الكبير الذي يتطلب الأمر لإكمال برنامج تعليمي عالي المستوى ليس مجرد تكلفة مادية فحسب؛ بل إنه أيضًا وقت ثمين يتم إنفاقه بعيداً عن سوق العمل. خلال فترة دراستهم، قد يفوت الشباب فرصة اكتساب خبرة عملية مباشرة في مجالات تخصصهم المحتملة. وبينما توفر الشهادات الأكاديمية تأهيلا أكاديميا متعمقاً في مجال معين، فإن الدخل المحتمل أثناء تلك الفترة غالباً مايكون أقل مما لو كانوا يعملون بدوام كامل. بالإضافة لذلك، هناك أيضا عبء الدين المرتبط بإتمام الدرجة العلمية والذي يجب دفعه لاحقا بمعدلات الفائدة الخاصة بالقروض الطلابية. فعلى الرغم من وجود عدد كبيرمن الوظائف التي تعتبر درجة البكالوريوس شرطا أساسيا لها إلا أنها ليست بالضرورة أكثر ربحية بكثير مقارنة بالأعمال ذات المهارات المهنية والتي قد تستغرق سنوات عديدة لتطويرها ولكنها قد تؤدي إلي دخول أعلى وأكثر استقرارا .
الفرص الكامنة في التجربة العملية والممارسة الواقعية
بالرغم من كون التعليم الجامعي ضروري بالنسبة لبعض المجالات مثل الطب والقانون والإدارة المالية وغيرها ، الا ان الكثير من الأعمال الأخرى لاتتطلب حتما شهادات عليا. يجدر بنا الاعتراف بأن العالم الحديث مليء بتقديم فرص عمل متنوعة تشجع بشدةعلى القدرات العملية والشخصية. أفادت تقارير عدة بأن رواد الأنشطة الريادية وصناع القرار التنفيذيين غالبا مايسلطون الضوء على المهارات الشخصية كالقدرة على حل المشكلات واتخاذالقرار واتقان مهارة الاتصال كأولويات عند اختيارموظف جديد حتى وإن لم يكن لديه درجات علميه عاليه رسميه . وقد أثبت التاريخ كذلك أهمية التعلم الذاتي والتدريب العملي حيث قام العديد من الشخصيات الناجحة ببناء مسيرة مهنية مزدهرة بدون الاعتمادالكامل على نظام التعليم الرسمي المعتمد.
##مقايضة الجودة الأكاديمية ضد القدرة التطبيقية
ومن منظور مختلف تمامآ ،يمكن رؤية الجامعة كمكان للتواصل الاجتماعي والثقافي وكذلك رحلة معرفية عميقة داخل مجالات محددة للغاية. هنا يحصل طلاب الجامعات على مجموعة هائلة من المعارف النظرية والنظرية الغنية بالمضمون والتي تمكنهم لاحقا من مواجهة تحديات وظيفتهم المستقبليه بأسلوب مدروس ومتزن. كما انه لمن المهم ايضا التأكد من أن التدريس غير الرسمي والخارجي للمكتبات وقاعات المحاضرات مشمول ضمن قائمة اهتماماتنا عندما نتحدث عن "تجربة تعلم" شامله وفعالة حقا ؛لأن الثاقبة المعرفيه والحكمة المكتسبة عبر الحياة تعد عوامل مهمة لصنع شخص طموح قادر على التعامل بحرفيه واحترافيته مع العقبات والصعود بسرعة أكبر نحو مرتبة أعلى في سلّم الهيكل المؤسسي الخاص به .
##خلاصه الامر :وجهتان نظرتان متوازنتان !
وفي الأخير ،ليس هنالك وجهة نظر واحدة هى الصحيحه فيمايتعلق باتجاه خياروحيات الطالب بعد مرحلت المدرسة ثانويه فهذا قرارشخصي يستند لحزمة مميزات فرديه تمتاز بها شخصية ذلكالشباب الواعد وطموحه واشراقاته الذاتيه ومايتمناه لنفسه ولحياته الآتيه ومن المنصف المقارنة بينهما في نفس الوقت كما ذكرنا سابقا استنادٱإلى واقعينا اقتصاديا واجتماعياً وأن نعترف بقيمة كلٌ