تعتبر عملية تنفس الأخطبوط ظاهرة مثيرة للإعجاب ومذهلة، وهي إحدى الخصائص التي جعلتها واحدة من أكثر الكائنات البحرية إثارةً للفضول بين العلماء وعشاق الحياة البريةAlike. هذه الثدييات الفقارية تتمتع بنظام تنفسي فريد تماماً مقارنة بالأشكال التقليدية للتتنفس عبر الرئتين كما لدى البشر وغيرها من الحيوانات البرية. بدلاً من ذلك، تمتلك الأخطبوط نظام غازي داخلي يسمح لها بالقيام بعمليات الغوص العميق والإقامة لفترات طويلة أسفل الماء دون الحاجة إلى الصعود إلى سطح البحار بشكل متكرر.
يتمتع كل خطاف -وهو الاسم العلمي لأجزاء الهيكل الخارجي للأخطبوط- بثلاثة جيوب صغيرة تسمى "البراعم"، والتي تعمل كجهاز تنفيس دقيق للغاية. يتم ملء هذه البراعم بغلاف خفيف الوزن مصنوع من بروتين خاص يُسمى هيموسيانين، والذي له القدرة على حمل وتخزين كميات كبيرة من الأكسجين عند وجوده بمستويات عالية منه. عندما يغوص الخطاف عميقاً وبالتالي ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون وانخفض مستوى الأوكسجين، يزداد حجم الجيب ويصبح قادراً على تخزين المزيد من الأوكسجين داخل نفسه. عندما يصل الظرف الضغطي لمحيط المياه المحلية لحالة معينة تتسبب في فقدان سوائل جسم الخياشيم، يمكن للمخلوق الاستعداد للاستراحة لفترة قصيرة حتى يعود مرة أخرى لاستنشاق وفورات جديدة من الأكسيجين أثناء طفوها بالقرب لسطح البحر. وهذا الدورة تضمن البقاء والصمود لعمر متوسط قد يصل لما يقارب الثلاث سنوات فقط قبل موته الطبيعي بعد انتهاء فترة حياته القصيرة نسبياً. إنها حقا طريقة فريدة ورائعة لتكييف نفسيه مع بيئة بحرية شديدة التحدي!