في رحلة استكشافية مثيرة عبر الزمن الجيولوجي الطويل، تمكن علماء الأحياء البحرية مؤخراً من إعادة بناء صورة مذهلة لواحدٍ من أكثر الحيوانات غرابة ورهبة التي عاشت على كوكب الأرض - وهو ما يعرف باسم "ميجالدون". هذا النوع الفريد من أنواع سمكة القرش لم يكن مجرد مخلوق بحري كبير الحجم فقط؛ بل كان رمزاً لعصر جيولوجي طويل وعظيم مليء بالإثارة والتطور البيولوجي غير المسبوق.
"ميجالدون"، والذي يشير اسمه إلى الفترة الزمنية التي ظهر فيها خلال عصر الميوسين المتأخر قبل حوالي ثمانية ملايين سنة مضت، ليس سوى أحد أفراد مجموعة من القروش المعروفة باسم megamouths, or mega sharks. هذه المجموعة تتميز بأنها تضم بعض أكبر وأكثر الثدييات شراسةً والتي تجولت يوماً في الروافد والمحيطات العالمية. يُعدّ 'ميمالدون' أحد الأعضاء البارزين لهذه المجموعة الضخمة بسبب حجمه الكبير بشكل خاص وقدراته الدفاعية المنفردة.
كان طول هذا الوحش البحري يصل حتى 17 متراً تقريبًا - مما يجعله واحدة من الأكبر بين كل الأنواع المعروفة للقروش حتى اليوم! ومع ذلك، فإن حقيقة وجود مثل هذا الكائن العملاق قد أثارت فضول العديد لأسباب عديدة تتعلق بطبيعته وتاريخ حياته وسلوكه الغامض نسبياً بالنسبة للعلماء الذين درسوه بدقة شديدة.
على الرغم من أنه تمت الرؤية الأولى له رسمياً في عام ١٩٧٥ أثناء عملية بحث علمي روتينية لشركة نفط بحرية سعودية بالقرب من جزيرة صنافير السعودية إلا أن معرفتنا بتفاصيل حياة "ميجالدون" ظلت محدودة لفترة طويلة بعد الاكتشاف الرسمي وذلك نتيجة لقلة العينات المدفونة جيدا والمتاحة لدراستها مقارنة بكائنات أخرى عاشرتْ جنباً إلي جنب مع تلك الحقبت الزمنيه . لكن بالرغم من النقص النسبي للمعلومات ، فقد مكنت التحاليل المتقدمة لحفر الآثار واستعادة البيانات الوراثية المجهرية بالإضافة لاستخدام طرق تصوير الأشعة الحديثة فريق البحث باستنتاج مواصفات دقيقة حول نمو وشكل أجسام وملامح التصرف السلوكية الخاصة بـ"ميجدون".
يتضح لنا الآن ان شكل رأس "ميجالدون" الفريد ذو الشكل المخروطي المشابه لرأس الرمحة يعكس قدرته الاستثنائية على المناورة داخل المياه بإتقان مهما كانت الظروف الصعبة بينما توحي صفوف اسنانه الثلاثية المصطفة بخلاف معظم رتيبة أشباه القروش الأخرى بان نظام نظيف فعالا للحفاظ علي انتظام ترتيب الاسنان عند انجراف البعض منها اثناء عمليات اصطياد مختلف الانواع الصغيرة والكبيرة المتنوعة الموجودة بموقع تواجدها المحظور عليه دخول البشر عموما والعلم الحديث خاصة !
بالإضافة لما سبق فالطرح النهائي حول تاريخ الحياة القصير نسبيّا لهذا الهائل العملاقة يخوض جدلاً مستمرا حالياً بين المؤرخين الطبيعين الذين يؤكد قسم منهم بأنه ربما بلغ مرحلة نضوج مبكر للغاية وبالتالي ارتفع معدلات وفياته مقابل عمر افتراضي قصير نسبيآ بالمقارنة بنظرائه ضمن نفس الترتب الأساسي للنظم الغذائية المائية لذلك الوقت المضطربة الحدوث ؛بينما يقترح آخرون فرضية مشابهة ولكن بدون تحديد العمر الدقيق لها معتمدا بدلاً منه علي كون مراحل تألقاتها التدريجيّة واسعة الانتشار تشير ربما لنمط معيشتهم الخاص جداُ المبني أساسُه علي تكاثريتها العدواني المفتوح أمام جميع احتمالات الاختيارات الغذائي المتوفر آنذاك بغض النظرعن مدى خطورتها لجسميتها الهزيلة نوعا ما الي جانب قابليات دفاعها المرتبط ارتباط وثيق بفصائل مختلفة بأعماره المختلفة كذلك !!
هذه الدراسات الجديدة تقدم نظرة جديدة تمامًا للعلاقات التنظيمية الغذائية المسيطرة عليها جامعتلك المناطق المدارية القديمه ولابد وأن تساهم بلا شك فى فهم أفضل لتوزيع الكتل الحيوانيه الناعمة وغير الناعية بها وكيف فعلت بذلك تحت اشراف بيئة اقليمية ذات خصائص فريدة تعاملت معه منذ بداية زمن ميتاسياسي جديد حتى نهاية فترة الامينو زياني الأخير ..ومن ثم الى وقت لاحق عندما بدأ فجر الإنسان الحديث ليبحث ويكتشف وينشر المزيد بشأن الماضي البعيد للغابة المقفرة الواسعة خلف أمواج أمواج آلاف الأمتار العتيقه للأرض ...