- صاحب المنشور: مريم بن القاضي
ملخص النقاش:
تُعدّ الموسيقى أحد أكثر الفنون تأثيرًا ورواجًا عبر التاريخ الإنساني. وقد اشتهرت بأنها قادرة على الارتقاء بالمشاعر وتشفي النفس البشرية بطرق عديدة ومتنوعة. ومع ذلك، فإن مدى تأثيرات هذه الآلام الإبداعية فيما يتعلق بصحتنا العقلية والنفسية قد حظيت باهتمام متزايد بين الباحثين والخبراء الصحيين مؤخرًا. إن فهم العلاقة الدقيقة بين الاستماع إلى الموسيقى والصحة العقلية أمر معقد ويتطلب استكشاف جوانب عدة مثل التنظيم النفسي والعاطفي والعلاجات المحتملة لمشاكل صحية عقلية مختلفة.
التأثيرات الأولية للموسيقى على الصحة العقلية
تتمثل إحدى الفوائد الأساسية للاستماع إلى الموسيقى في قدرتها على تقليل مستويات القلق والتوتر لدى الأفراد. وفقا لدراسة نشرت عام ٢٠١٨ بمجلة "علم نفس علم الأعصاب"، يمكن للسماح للأهداف بـ"الاسترخاء والاستمتاع بتأليف موسيقي مناسب له" يؤدي لتخفيف الشعور بالضغط العقلي والجسدي المرتبط بالحالات المزمنة للقلق الشديد.[1] بالإضافة لذلك، توضح الدراسات أيضًا فائدة الموسيقى كجزء فعال من العلاج الطبيعي للأفراد الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وأمراض أخرى متعلقة بالقضايا التركيز والإدارة الذهنية. [2]
دور الموسيقى في خلق التجربة الجمالية
تلعب التجارب الجمالية دوراً هاماً في التعزيز العام لحالة المرء النفسية والعاطفية. عندما يتمتع الشخص بموسيقى ممتعة وغنية بالمغزى, يحفزه هذا الشعور بالإلهام لزيادةٍ ملحوظة في مستوى إنتاجيتهم الروحية والتفاعلية الاجتماعية - وذلك بحسب بحث أجراه الدكتور ديلابورت عام ٢٠٢٤ حول آثار الترفيه المتضمن للموسيقى.[3] علاوةً على ذلك، تشجع بعض أنواع الموسيقى عمليات تفكير إبداعي مما يساهم بدرجة كبيرة في حل المشكلات اليومية المختلفة واتخاذ القرار المناسب لها حيث أنه خلال جلسات التأمل أو التدريب الرياضي باستخدام سماعات الرأس ذات جودة عالية، يندمج الانسان تماماً داخل العالم الخاص به، بعيدا عن ضغوط واحتقانات الواقع الخارجي المؤقتة.[4]
استخدام الموسيقى كمكوِّن رئيسي ضمن خطط علاج الأمراض النفسية المعروفة
يستخدم الكثيرٌ من الأطباء والمختصين بالصحة النفسية عناصر متنوعة من النظام المُعالج القديم والمعاصر والتي تُسمى الآن بالعلاج الموسيقي. تعمل العديد من تلك الطرائق الحديثة على إعادة التواصل الاجتماعي لمن يعيش حالة عزلة شديدة كما هي الحالة عند مرضى الاكتئاب ومن هم تحت ظروف مشابهة.[5] وعلى سبيل المثال، قام فريق البحث بجامعة لندن ببنجامين بينكين سنة ٢٠٢٣ بإجراء تجارب ميدانية منها تعاون فرق عمل محددة لإنتاج أعمال مشتركة تساعد المرضى المصابون بألزهايمر[6]. يساعد هذا النوع الجديد الغني بالتكامل الجماعي وبناء الثقة الذاتية الناشئة نتيجة التنسيقات الموسيقية على تخطي حاجز الخجل الاجتماعي الواسع المنتشر وسط المجتمع الأكبر والذي غالبًا ما يزيد الأمر سوءً لو ترك بدون تدخل فعَّال وموجه نحو التحسن البدني والفكري.
إن قراءة المزيد هنا حول المجالات التي يستطيع بها مجال الطب الشرعي تحقيق نجاحاته المستقبلية ستكون هدفًا مثاليًا لفهم أفضل لطرق تقديم الخدمات الصحية للجماهير المحرومة حالياً ممن لديهم تاريخ سابق مع المشاكل النفسوية. فالهدف الرئيس المعلن عنه عالميًا هو جعل حياة الجميع أكثر قابلية للتكيف والأمان بغض النظرعن اختلاف العمر والحالة الاقتصادية والدينية والثقافية وغير ذالك من سمات الشخصية العامة للعاملينا الحاليينيين!
مراجع:
[1] A.P. Nations, “The Effects of