المسؤولية التاريخية: التعددية الثقافية طريق السلام العالمي

### ملخص المناقشة: تنطلق هذه المحادثة من مقال نشره "إيهاب البارودي" الذي يشدّد فيه على أن "التعددية الثقافية" ليست مجرد خيار، وإنما هي واجب تاريخي وع

تنطلق هذه المحادثة من مقال نشره "إيهاب البارودي" الذي يشدّد فيه على أن "التعددية الثقافية" ليست مجرد خيار، وإنما هي واجب تاريخي وعرضته الأخلاقية. يؤكد المؤلف على أن التنوّع الثقافي هو ثراء الإنسان عموماً، وليس مجرد عامل ثانوي. يشير أيضا إلى خطورة صمتهم أمام الصراعات الثقافية باعتباره خيانة لهمومتهم المشتركة. ويختتم مقاله بتشجيع لحث الجميع على إعادة النظر في هويتهم واستحضار روح العطاء الانساني المشترك لتحقيق عالم أكثر احتراماً وضمان حق كل صوت وكل عين وكل روح فريدة في الوجود.

يلقي "عزة الصقلي"، أحد المواضعين، ضوءاً مباشرًا على هذا الرأي حيث تقول: "التعددية الثقافية ليست مجرد اختيارات فردية، بل هي واجبات تاريخية تأتي من فهمٍ عميق لغنى التنوع الثقافي وتحتوي على رسائل السلام والتسامح". تضيف قائلة إن التجاهل السلبي لهذه التوترات الداخلية يمكن اعتباره نوعاً من الخيانة للهوية العامة. وهنا يأخذ "حكيم الدين المسعودي" زمام المبادرة لمراجعة بعض الآراء المطروحة، موضحاً أنه رغم أهمية التعددية الثقافية كمكون رئيسي للتراث الإنساني الموحد، إلا إنه يرى أن تركيزنا الزائد على التحديات والصراعات الخاصة بكل ثقافة قد يغفل جانبا مهما يتمثل بالقواسم المشتركة والفرص الواعدة نحو التعاون وال تفاهم المتبادل. وهذا الامتناع حسب وجه نظره سيؤدي لصالح الرسالة العالمية للسلام والانسجام العام أكثر بكثير.

من جهة أخرى، يستند "رائد بن عمر" برأيه الخاص مدافعاً عن موقف مشابه لديه قبله البعض سابقاً بأنه بينما يتفق تمام الاتفاق بشأن تجنب طمس دور التعاون والإيجابيات داخل السياقات المتعددة الأعراق والثقافات الأخرى؛ إلّا انه يجزم كذلك بأحقية دراسة وتحليل عناصر التشابك الحرجة والحساسة بعناية شديدة تحت مظلة الحقوق الاجتماعية والكرامة الشخصية. ومن خلال تذكيره بأن الصمت المؤقت لهذه المجالات سيكون بمثابة تمكين للاستمرارية المستقبلية لأعمال ظالمة وغير عادلة. لذلك فهو يدافع بقوة لفكرة تواجد نهجين واضحين لدينا اثنان هما النهج المدافعوالداعم لتحقيق سلام شامل ومتكامل أساساته القبول بالحقيقة المعاصرة للسلوك الاجتماعي الطبيعي لمنظومة عالمية جديدة وهي العيش جنبا إلى جنب بمجموعة متنوعة من الأفكار والعادات والمعتقدات المختلفه . مما يعني أن أي محاولة لإقصاء أحدهم دون الاخر ستولد اختلالات وعداوات مستمرة طويلة الأمد. لذا يبقى الحل المثالي يكمن وسط تلك التصرفات الثلاثة جميعها والتي تشكل مجموعة كاملة متكاملة تسمى "الدبلوماسيا الإنسانية الجديدة."


إسلام الشاوي

5 Blog Beiträge

Kommentare