في عالم الحياة البرية، تتباهى العديد من الأنواع بالقوة والمكر اللازمين للبقاء على قيد الحياة والصيد. ومع ذلك، هناك مجموعة خاصة تستحق التمييز لأسباب قوة فريدة ومستويات عضلية هائلة تفوق الكثير من سكان الأرض الآخرين. سنتعمق اليوم في عالم بعض أقوى وأكثر الحيوانات المفترسة تهديداً التي تعيش بين الغابات والأراضي العشبية حول العالم.
يمتلك النمر، وهو أحد أفراد عائلة السنوريات، واحدة من أكثر أسنان الطحن فعالية وخطورة؛ فأسنانه الحادة تشبه السيوف الصغيرة المصنوعة خصيصًا لتقطيع اللحم مع القليل جدًا من الجهد الواضح. يمتلك هذا الفهد كذلك عضلات صدر وعضلة القلب المزدهرة بشكل خاص مما يسمح له بإطلاق كميات كبيرة من الطاقة بسرعة فائقة عند مطاردة الفريسة، وهي مهارة تكسبها مكانتها كواحدٍ من أسرع الحيوانات أرضياً أيضًا. إن قدرته على الوصول لسرعات مذهلة يمكن مقارنتها بحركة سكاي هوك خلال ثوان معدودة فقط! قد تكون لديه القدرة على اللحاق بالعديد من منافسيه البعيدون خارج نطاق الرؤية البصرية تقريبًا أثناء الصيد بسبب سرعته الخاطفة تلك والتي تعد جزءً مهمّاً جداً ضمن استراتيجيته التفادي تلك المخاطر المرتبطة بمواجهات مباشرة أخرى محتملة أمام مهاجم محتمل آخر مثل البشر مثلاً -حيث تعتبر الالتقاء بهم خطراً حقيقياً عليه وعلى حياته الخاصة-.
على الجانب المقابل تماما يوجد واحدٌ من أثقل الثدييات المعروفة عبر التاريخ والذي يتمثل فيما يعرف باسم الفيل الأفريقي العملاق ذو الأنياب الضخمة والمعرفة عنه بأنه الأكثر شراسة وسط جميع أنواع الفيلة المختلفة الأخرى الموجودة بذاتها أيضا.. فهو ليس مجرد حمل ثقيل الوزن وصعب المناورة كما قد يبدو ظاهريا بل انه قادر حقا علي إحداث الدمار بكل سهولة واستخدام وزنه الهائل ضد اي عدو يحاول تحديه سواء كان بشر أو حتى وحوش برية اخرى كانت تتجول ذات يوم بجواره قبل ان تصبح أخيرا مسكونة بنفس مصيره المؤسف نفسه... إنه يعكس مثال حقيقي لقوتِه وسلطاته الغاشمه المنفردة بالفعل ولا ينافسه فيها سواه طبعا ! بالإضافة الي امتلاك جسم كبير كتلك الانياب المتعددة الوظائف بدءاا من اهميتها الاساسية لحماية النفس وتوفير مصادر غذائية ضرورية لنظام حياة كل منهم مستقلا بما فيه الكفاية وكذلك دور اضافي غير مرئي ولكن فعال للغاية يعمل كنظام للإشارة والتواصل الخاص بهذه الفرقة الاجتماعية المستمرة داخل مجتمع هذه الوحوش المهيبة منذ آلاف الأعوام التي مضت بتراكم خبرات جماعية شهدتها الدنيا ولم تعرف لها حدود !!! وبالتالي فإن لكل عضو مكانته الخاصة وثقله الطبيعي المُقدر أكثره اقتناع ويأس لو خذلوه يوماً ما .!!!
وفي نهاية المطاف ، رغم اختلاف البيئات والمظهر البدني الظاهر لهذه الأنواع المشابهة وغيرها إلا أنها تجمع جميعها تحت مظلة واحدة هي "القوة" كمحرك لإرساء ركائز أساس النظام الغذائي لديها وتعزيز فرص تواجد النوع مستقبلا بالمكان نفسه بلا شك وقد تم توضيحه سابق اشارة لذلك سابقاُ.... وهكذا يبقى بحث الإنسانية مستمرا نحو فهم المزيد والكشف عن المزيد من القصص الرائعه خلف كل قضيب دموي لامع حال وجود احتمال لتحوله للحجر لاحقا بعد فترة زمنية طويلة نسبيّا !!