تعتبر الضفادع جزءاً أساسياً من النظام البيئي للأرض وتجد لها موطنها في مجموعة واسعة من المناطق حول العالم. يمكن تقسيم أماكن عيش هذه البرمائيات إلى ثلاثة أقسام رئيسية بناءً على الطبيعة الجغرافية والبيئية لكل منطقة.
- الضفاف والأراضي الرطبة: تعتبر المياه الراكدة والمستنقعات والحقول الغمرانية موائل مثالية للعديد من أنواع الضفادع. توفر هذه البيئات غطاءً ووفرةً من الحشرات التي تتغذى عليها الضفادع كجزء أساسي من نظامها الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، فإن القرب من الماء ضروري لعملية التكاثر لدى العديد من الأنواع؛ إذ تقوم معظم الضفادع بتضع بيضها مباشرة في الماء.
- الغابات وشبه الصحاري: رغم أنها أقل شيوعاً، إلا أنه يوجد بعض أنواع الضفادع التي تستطيع التأقلم مع الظروف الأكثر قسوة بما فيها الشروط الجافة نسبياً الموجودة في بعض مناطق الغابات الاستوائية وشبه الصحراوات. هنا، تبحث الضفادع عادةً عن ملاذ تحت جذور الأشجار أو الصخور خلال النهار للحفاظ على رطوبتها ثم تنشط ليلاً بحثاً عن الطعام.
- المناطق المرتفعة والجبال: هناك نوع آخر من الضفادع يسمى "ضفادع القرنة"، وهي قادرة على العيش عند ارتفاعات عالية جداً فوق مستوى سطح البحر. تشكل هذه البيئة تحدياً خاصاً لهذه الكائنات بسبب انخفاض درجات الحرارة وانخفاض الأكسجين ولكن لديها تكيفات مميزة تسمح لها بالازدهار حتى عند الارتفاعات البالغة عشرات الآلاف من الأقدام فوق مستوى سطح البحر.
بشكل عام، تعد المرونة والتكيف سمات بارزة لأماكن سكن الضفادع، مما يؤكد أهميتها في حفظ توازن النظم البيئية المختلفة عبر مختلف أنحاء الأرض.