أكبر تمساح في التاريخ: رحلة عبر الأبعاد الضخمة للتماسيح القديمة

التعليقات · 1 مشاهدات

يتصدر اسم "Lolong"، التمساح الحجري ذو اللون الأخضر الزاهي، قائمة أكثر الحيوانات إثارة للاهتمام ضمن عالم البرمائيات الرعب. هذا الكائن الشرس ليس مجرد حي

يتصدر اسم "Lolong"، التمساح الحجري ذو اللون الأخضر الزاهي، قائمة أكثر الحيوانات إثارة للاهتمام ضمن عالم البرمائيات الرعب. هذا الكائن الشرس ليس مجرد حيوان بري بريء، ولكنه رمز لحياة بحرية مرعبة مضى عليها زمن طويل.

في قرية Bunoan الصغيرة الواقعة في قلب الفلبين، يعود تاريخ اكتشاف Lolong إلى سبتمبر/أيلول من العام 2011. يُعتبر هذا التمساح الكبير ملكاً لعائلة Crocodylus porosus، أحد أشهر أنواع التماسيح الموجودة اليوم. وقد وصل طول جسمه المهيب لـ6.17 متر بينما كانت قوته الهائلة تتجلى في وزنه الذي يفوق الـ1075 كيلوجرام! إلا أنه رغم كل هذه القوة والهيبة، فقد وضع صاحب الرقم القياسي كأكبر تمساح مسجل حتى يومنا الحالي في مكانٍ آخر تماماً - لم يكن ذلك وسط مياه النهر الهادئة ولا بين الأشجار الخضراء الكثة ولكن داخل متحف صغير لتاريخ الحياة البرية المحلية.

قبل فترة قصيرة من نهاية حياته المؤلمة نسبياً بالنسبة له، بدأ مرض غامض ينشر مظاهر خطيرة عليه بشكل تدريجي مما أدى لصغر حلقه وموت مفاجئ نتيجة انسداد معوي شديد الخطورة. توفي بذلك أول عضو معروف لسلالة كبيرة من التماسيح الجبارة المعروفة أيضاً بسكان البحار القدماء الذين سبقوا البشر على الأرض بنحو عشر مرات حسب تقديرات بعض علماء الأحياء البحرية.

ومن الجدير بالذكر هنا الأنواع الأخرى المشابهة مثل Sarcosuchus والذي يصل طوله لقرابة اثني عشر متراً ويزن ما يقارب ثمانية آلاف كيلوغرام وفقا لما يشير إليه العلم الحديث حول الأحفوريات المكتشفة حديثاً. وكذلك T. peirosaurus والموجود بمناطق أمريكا الجنوبية تحديداً والبرازيل تحديداَ إذ تنمو أجسام تلك الثعابين عملاقة للغاية مقارنة بمعظم الأفراد الآخرين من نفس جنسها حيث يمكن لها بلوغ مرحلة عمرية تفوق متوسط العمر لدى معظم أسلافها بكثير ولذلك فهي تحتفظ بلقب "أكبر" لفترة طويلة جداً نسبيّا إذا قارنت لحظة ظهور أفراد شباب جديدة جديدة بالمقياس الزمني الطويل للحياة العامة العامة لهذه المجموعة المائية المجهولة التفاصيل كثيرا .

تعكس قصة Lolong واحدة فقط جزءاً بسيطاً من حياة نوع محدد وملهم حقائق علمية مذهلة بشأن تكيف الانواع البدائية واستمرارية وجودها برغم تغيرات بيئية كارثيه شهدوها جميعهم جميع أنواع الوحوش حينذاك سواء كانوا ضخام القدر ام صغير الحجم ومع ذلك فإننا مازلنا نعجب أمام قوة التحمل والاستمرار لإحدى أقوى المخلوقات على سطح الكوكب والأكثر عدوانيتها ايضا ! إنها بالفعل عصور خلت لكن آثار الماضي ما زالت واضحه جدا امام ناظريكم اليوم.

التعليقات